فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 554

والروايات في هذا الباب تقول إن الإمام يوحى إليه وهذا أمر يخالف القرآن ونهج البلاغة والعقل ، قال الله تعالى في سورة الأنعام الآية 39: { ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا أو قال أوحي إليّ ولم يوح إليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله } . وقال علي رضي الله عنه في نهج البلاغة في الخطبة رقم 322 وكان يغسل رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاته مخاطبًا إياه صلى الله عليه وآله وسلم: ( بأبي أنت وأمي يا رسول الله لقد انقطع بموتك مالم ينقطع بموت غيرك من النبوة والإنباء وأخبار السماء ) وقال في الخطبة رقم 241: ( بعث الله رسله بما خصهم به من وحيه ) وقال في الخطبة 281: ( وقبض نبيه وقد فَرَغَ إلى الخلق من أحكام الهدي به ) وروى في كتاب سفينة البحار ج 2 ص 836 عن الشيخ مفيد: ( أن نزول الوحي يمتنع على الأئمة لأن الإجماع انعقد بعدم نزول الوحي عليهم ، ويتفق علماء الشيعة على أنه إذا ظن أحد بنزول الوحي بعد النبي على أحد فإن ذلك كفر ) .

بناءً على ذلك فإن هؤلاء الرواة الكذابين لم يكونوا يعرفون مذهب الشيعة ، ثم لا يعقل بعد ذلك أن يأتي كل إمام ويزيد شيئًا في دين كامل بلّغه رسول من الله بكتاب تام .

[ باب أن الحجة لا تقوم لله على خلقه إلا بإمام ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت