وحاشا ابن عباس وأبو موسى من الخيانة .
يجب القول إن الإمام لا يقول كلامًا كهذا مخالفًا للواقع بأن الله قال لعمران سوف أهب لك ابنًا ثم لم يعطه بل أعطى مريم ـ فهل مريم هي عمران ـ نعوذ بالله ـ هل العطاء لمريم عطاء لعمران ، ثم قاس في هذا الخبر كلام الله بكلام الإمام ، حيث لو قال الإمام لشخص ما كلامًا ولم يتحقق فيه فيمكن أن يتحقق في ابنه أو حفيده .
فمثلًا لو قال الإمام إن زيدًا خائن فقد لا يكون هو الخائن بل ربما حفيده أو ابنه .
أولًا: لا يصح قياس كلام الإمام بكلام الله تعالى .
ثانيًا: إذا كان يحق للإمام أن يقول شيئًا في حق أحد يخالف الواقع فإنه يحق للمأموم والآخرين أن يعملوا مثله ، لأن حكم الإمام والمأموم سواء في الإسلام .
في الحديث الثالث: روى عن الإمام الصادق رضي الله عنه أنه قال: قد يقوم الرجل بعدل أو جور وينسب إليه ولم يكن قام به فربما يكون القائم به هو ابنه أو حفيده من بعده ، وهذا يخالف القرآن الذي قال: { ولا تزر وازرة وزر أخرى } حيث ذكر ذلك في سورة فاطر وسورة الإسراء والأنعام والزمر والنجم .
روى الكليني ثلاث روايات في هذا الباب . وعد المجلسي الثلاثة ضعيفة ومجهولة ، وفيه رواة سيئون كعلي بن الحكم الذي قال في باب فضل القرآن في الكافي هذا أنهم حذفوا إحدى عشر ألف آية من القرآن وأتلفوها وبقي ستة آلاف آية من سبعة عشر ألف آية ، ورواته الآخرون أيضًا من الغلاة أو المجهولين ، على كل حال روى هؤلاء الرواة أن الإمام قال: إن الأئمة كلهم قائمون بأمر الله ، بناءً على هذين الخبرين يستشكل على الشيعة حيث يطلقون القائم على إمام واحد لهم ، ويخالفون قول سيدنا الباقر والصادق رضي الله عنهما .