فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 554

نقول: رجل كهذا وأمثاله نقلوا أن الإمام قال خلافًا للقرآن: إن خزائن الأرض ومفاتيحها بيدنا مع أن الله قال لرسوله: { قل لا أقول لكم عندي خزائن الله } وقال في مكان آخر: ( إن من شيء إلا عندنا خزائنه ) بالإضافة إلى ذلك فإن كانت مفاتيح الأرض ومعادنها وخزائنها بيد الإمام فقد كان من الأجدر به أن يستخرج النفط والذهب والمعادن الأخرى للمسلمين ، ولا يتركها بيد الكفار ويكون المسلمون أسرى للكفار وقواهم .

روى في الحديث الخامس: أن الإمام الصادق رضي الله عنه ضمن الجنة لغاشٍ شارب للخمر إذا ترك ذلك ، مع أن هذا يخالف آيات القرآن لأن الله قال لرسوله في سورة آل عمران الآية 21: { ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون } وقال في سورة الزمر الآية 91: { أفأنت تنقذ من في النار } وقال في آية أخرى: { وما أنت عليهم بوكيل } وكأن الله أوكل للإمام أن يضمن الجنة للعاصين . لست أدري هل للأئمة أن يخالفوا كتاب الله ؟! والأعجب أن ذلك العاصي مات فقال الإمام لأبي بصير بعد موته: قد وفى صاحبك بوعده ، ويظهر أن الجنة كانت باختيار الإمام والأعجب من هذا كله أن القرآن يقول: { لا يعلم الغيب إلا الله } ولكن أبا بصير قال: فلما دخلت على الإمام قال لي منذ أن دخلت البيت ولا تزال إحدى رجليّ في الصحن والأخرى في دهليز داره: يا أبا بصير قد وفينا لصاحبك . فالإمام إذًا علم من الغيب أن الرجل مات ودخل الجنة .

وكذلك في الخبر السادس: قال الإمام الصادق ، كان الإمام يعلم الغيب وقال: يا هذا اتق الله وأخبره بما هو جار بين المنصور ورسوله ، مع أن القرآن يقول صراحة: { لا يعلم الغيب إلا الله } فهل هذه الأخبار المخالفة للقرآن هي علوم الأئمة رضي الله عنهم ؟!.

[ باب : مولد أبي الحسن موسى بن جعفر

عليهما السلام ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت