ثانيًا: أن معجزة التصديق الإلهي لمقام النبوة إنما هي لمنكري النبوة فما معنى طي الأرض هنا ؟ ولمن ومن رآه وأثبته ؟ فضلًا عن هذا فلا فرق بين غسل الإمام وغيره ، وهو واجب كفائي على المسلمين الحاضرين لا الغائبين !.
روى ثمانية أحاديث في هذا الباب ، وعد المجلسي خمسة منها ضعيفة ، واثنين منها عن مجهولين ومرسلين ، وفيه رواة سيئوا السمعة كمحمد بن سليمان الديلمي الكذاب الضعيف المغالي ، وعلي بن أبي حمزة البطائني رأس السلسة الواقفية الذي اختلس أموال سيدنا موسى بن جعفر وكان من أعداء الأئمة .
هذا الصنف من الرواة نقلوا خرافات عن ولادة الأئمة خلافًا للعقل والقرآن وفيها يقول الحديث الأول قال الإمام: لما أن كانت الليلة التي علق فيها ابن في رحم أمه أتاني آتٍ بكأس فيها شربة أرق من الماء ، وألين من الزبد ، وأحلى من الشهد ، وأبرد من الثلج ، وأبيض من اللبن فشربت فجامعت فعلق ابني هذا المولود وكتب على ساعده الأيمن وهو في بطن أمه الآية: { وتمت كلمة ربك صدقًا وعدلًا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم } .
ثم إذا وقع من في بطن أمه وقع واضعًا يده على الأرض رافعًا رأسه إلى السماء ، فأما وضعه يديه على الأرض فإنه يقبض كل علم الله أنزله من السماء إلى الأرض وأما رفعه رأسه إلى السماء فإن مناديًا ينادي به من بُطنان العرش من قبل رب العزة من الأفق الأعلى باسمه واسم أبيه فيقول: يا فلان ابن فلان ! اثبت اثبت فلعظيم خلقتك أنت صفوتي من خلقي وموضع سري وعيبة علمي وأميني علي وحيي وخليفتي في أرضي إلى آخر ما وضع هذا الوضاع الذي هو عدو لله ولرسوله .