فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 554

ترى لماذا لم يَدَّع رسول الله كل ذلك لنفسه ؟ ولماذا لم تذكر في القرآن مثل هذه المميزات لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بل لقد ذكر خلافها فقال حينًا { أنا بشر مثلكم } وحينًا آخر { والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئًا } . أما في هذا الحديث المختلق فقد كانت له العلوم كلها وهو في بطن أمه !.

إضافة إلى أنه قال: نزل ملك على الإمام ومعه الشراب ! فهل ينزل الملك على الإمام ؟!.

ولماذا لا تقولون صراحة إن الإمام أفضل من النبي لأن الإمام تنزل عليه الملائكة وهو في عمر أقل من عمر الرسول ؟.

بعد ذلك أتى بالآية القرآنية التي نزلت في وصف إتمام القرآن وعظمته بحيث لا يمكن لأحد من أن يبدل كلماته أتى بها بشأن ساعد الإمام ووصفه وكأنه يريد أن يتلاعب بالقرآن .

ثم جعل الإمام في الساعة الأولى لولادته موضع سر الله ، وحافظ علمه ، وخليفته ذلك الإمام المولود في الساعة وأما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو لم يصبح موضع السر من الله إلا بعد أن بلغ الأربعين عامًا .

ثم إنه ليس لله موضع سر ، ولا حافظ لعلمه ، لأن علمه هو عين ذاته (1) كما أنه ليس لله خليفة ومحال أن يغيب الله ويستخلف أحدًا مكانه ـ نعوذ بالله ـ ولكن هذا الراوي الجاهل نسج ما شاء .

وقد ذكرنا ذلك في باب أن الأئمة هم خلفاء الله في الأرض ، فيرجى الرجوع إليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت