فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 554

سئل الأئمة عن معنى الاستطاعة في هذا الباب وكان جوابهم مبهمًا . ومن أجل معرفة معنى « الاستطاعة » يجب أن نعود إلى ما قاله العرب ، لأن القرآن جاء بلسان العرب ، وليست « الاستطاعة » لفظة جديدة . وعند العلماء المصطلحات الدينيّة في الإسلام أصلها من مفردات اللغة العربية ذاتها ، ليست هناك مفردات شرعية مستقلة بعيدة عن اللغة العربية (1) .

والقرآن الكريم يقول في سورة إبراهيم الآية 4: { وما أرسلنا من رسولٍ إلا بلسان قومه } .

وقال تعالى في سورة النحل الآية 301: { وهذا لسان عربي مبين } وقال تعالى في سورة الشعراء الآية 491 و 591 { لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين } .

فبناءً على هذا فكل من يفسر ويترجم كلمات القرآن وفقًا للغة العربية فعلمه صحيح ، وإن أي إنسان ؛ إمامًا كان أو مأمومًا يفسر كلمات القرآن وفقًا لهواه دون الأخذ من اللغة العربية فعلمه غير صحيح .

فبناءً على هذا فإن ما ورد في الكافي في تفسير القرآن إن جاء على خلاف لغة العرب فإنه خلاف القرآن وخلاف قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة ويجب رده وعدم قبوله .

وفي هذا الباب يوجد أربعة أحاديث ضعيفة لا اعتبار لأسانيدها ، وأما معنى « الاستطاعة » فلم يُبيَّن صراحة في أي من الروايات . وأما الحديث الأول: ضعيف لوجود كل من حسن بن محمد وعلي بن محمد القاساني الذي ضعفه الشيخ الطوسي . والحديث الثاني ضعيف أيضًا لوجود كل من أحمد بن محمد وهو من الغلاة ، وعلي بن حكم وهو الراوي لراوية سلسلة الحمار ، وكذلك الحديث الثالث ضعيف لوجود سهل بن زياد الكذاب فاسد الحديث والحديث الرابع مرسل ، وكل هذه الأحاديث لا اعتبار لها .

[ باب البيان والتعريف ولزوم الحجة ]

حديث 1: سنده: ضعيف لوجود حسين بن سعيد حيث له روايات تتعارض مع القرآن في باب عرض الأعمال على النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وأما متنه فيقول: ( إنَّ اللَّهَ احتجَّ على الناس بما آتاهم وعرَّفَهُم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت