فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 554

روى في هذا الباب ثلاثة أحاديث عن رواة كذابين ، كسهل بن زياد ، حيث قال: إن الإمام إذا شاء أن يعلم فإن الله يعلمه .

هذه الأخبار تخالف العقل والقرآن ، لأن مشيئة الله وإرادته ليستا تبعًا للإمام ، فيعلم الإمام متى شاء ذلك . بل ليس هذا تابعًا حتى لمشيئة الرسل ، فقد دعي الرسل ولم يجبهم الله تعالى إلا عندما شاء هو ذلك .

قال الله تعالى في سورة الدهر في الآية 03: { وما تشاؤون إلا أن يشاء الله } . وقال في سورة التكوير الآية 92: { وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين } .

يقول الله تعالى في هاتين الآيتين إن مشيئتكم تابعة لمشيئة الله ولا بد من أن تطلبوا الهداية والتوفيق منه . ونحن قد أردنا لكم الاختيار والمشيئة .

ويقول الإمام الصادق في دعائه: يا من يفعل ما يشاء ولا يفعل ما يشاء غيره .

إذن روايات هذا الباب تخالف العقل والقرآن معًا ، لأن أي عقل سليم لا يمكن أن يدعي أن الله تابع لعبده إلا عقول الغلاة الجهال الكفرة .

[ باب : أن الأئمة يعلمون متى يموتون

وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم ]

هذا الباب الذي خالف القرآن صراحة جاء فيه عدة أحاديث وهي كلها إما ضعيفة أو مرسلة ، وعد المجلسي سبعة منها مرسلة وضعيفة ، ونحن نعجب فأي كتاب هذا الذي يسعى في جمع أخبار أكثرها تخالف القرآن أو تغالي في تعظيم الأئمة ؟!، وكأن هؤلاء يعتبرون قولَ سلمةِ بن الخطاب المغالي وسهل بن زياد الكذاب وأمثالهما خير من قول الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت