فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 554

[ باب : لولا أن الأئمة يزدادون لنفد ما عندهم ]

روى عدة أحاديث في هذا الباب ، أولها ضعيف لوجود سهل بن زياد الكذاب فاسد العقيدة ، والأحاديث الأخرى مرسلة وأما المتن: لولا أنا نزداد ـ أي علمًا ـ لأنفدنا ، وهذا لا يصح لأن الله قال لرسوله وهو أعلى من أي إمام ، في سورة الأنبياء الآية 58: { وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا } وقال في سورة طه الآية 411 لرسوله: { قل رب زدني علمًا } وعلم الأنبياء والأولياء ينفد لا محالة ، سواء يزيدونها أم لا ، أما في هذه الأحاديث ، فيقول الرواة إن علم الإمام يزداد ، إذن لا ينفد ، وهذا يخالف القرآن والعقل ، يقول الله في سورة النحل ، الآية 69: { ما عندكم ينفد } وهؤلاء الغلاة يسعون إلى أن يرفعوا الإمام إلى مقام الألوهية معتبرين علمه كعلمه تعالى مع أن الأئمة اعترفوا مرارًا بجهلهم في أدعيتهم ، وفي حديثين آخرين في هذا الباب سأل الراوي أحد الأئمة فقال: إن علمكم يزداد ولا يعرف ذلك عن الرسول فعلمكم يزيد عن علم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فأجاب الإمام ما يأتينا من العلم زيادة يعرض على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حتى لا يزيد علمنا على علمه ، وهنا يخبر الإمام عن عالم آخر ، مع أنه لا يعرف أحد شيئًا عن الآخرة والبرزخ إلا الله تعالى ، بالإضافة إلى أن عالم الآخرة ليس عالم التكليف وهناك لا يعرف أحد شيئًا عن الدنيا حتى الأنبياء عليهم السلام ، يرجع إلى سورة المائدة الآية 901 .

[ باب: نادر فيه ذكر الغيب ]

جاء في هذا الباب أربع روايات كلها متناقضة ومتعارضة مع بعضها البعض ، وهؤلاء الرواة المجهولون على حد قول المجلسي الذي عدّ الروايتين مجهولتين ، كأنهم أعرضوا عن القرآن وكأن لهم عداوة معه !!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت