فاغتنمت الوقت وصعدت المنبر وبينت لهم شيئًا من الحقائق الإسلامية وقد سروا بكلامي ، وكنت أخشى أن تتحرك السيارة ويفوتني الموكب فيها فاختصرت مقالي وعندما خرجت من المسجد ودخلت توًا إلى الشارع رأيت المسافرين كلهم في السيارة ينتظرونني ، وقالوا يا سيد لماذا عطلتنا ، وعندما دخلت السيارة تحركت مباشرة والناس في المسجد ، وهم إذ سروا لكلامي كانوا يقولون فيما بينهم إنه ينبغي عليهم تكريمي وضيافتي عندهم ليستمعوا إلى المزيد من أقوالي وإرشاداتي ، وراحوا يبحثون عني في الشارع وأطراف المسجد فلا يجدونني ، وكانوا يقولون لبعضهم يا ويلتنا ! هذا السيد هو إمام الزمان حتمًا ، لقد جهلناه ولم نعرف قدره ، ولكن هيهات لقد ذهب عنا وليتنا تمسكنا بزناره وطلبنا منه العون والبركة ، ثم بدأوا بالبكاء والنياحة وضرب الخدود والصدر وقد وصل الخبر إلى شيراز وصار كلام الناس في المجالس هو ذهاب إمام الزمان إلى آباده ولكننا سكتنا ولم نتجرأ على إظهار الحق !.
والآن هل يمكن إثبات حجية أصل من أصول الدين ( كما يزعمون ) بكلام يقوله مجهولون كهؤلاء ؟!.
مع أنه لو وجد إمام كهذا حقًا فهو تابع للدين وليس أصلًا له ولا حتى فرع .
في الخبر الأول قال وكيل الإمام لا تذكروا اسم الإمام خوفًا من الظلمة !.
نقول الآن: ألم يصبح حكم إيران اليوم بيد مريدي الإمام فلماذا تراه لا يظهر ؟ فيبدو أنه يخاف من نوابه آيات الله أيضًا !.
بالإضافة إلى أن المجلسي روى وسائر المحدثين أن الإمام قال في توقيعه: من يدعي الرؤية فهو مفترٍ وكذاب . والآن كيف يثبت شيء كهذا برؤية عدد من مجهولي الحال ؟.