إذن لا تنحصر صفة العلم بالأئمة في كتاب الله ، ثانيًا: نزلت الآية 9 من سورة الزمر في مكة ولم يكن هناك أئمة حتى يذكرهم بصفة العلم ، ويقول في هذا الحديث ، إن شيعتنا وحدهم هم أولوا الألباب ، وهم العقلاء ، أما غيرهم فلا عقل لهم ، وهذا لا يصح أيضًا ، لأن الله تعالى قال في آخر سورة آل عمران الآية 091: { إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولى الألباب } ولا يخصص الشيعة فقط ، بالإضافة إلى أنه من غير الصحيح أن يقول الإمام في كل أبواب الكافي ، أنا وأنا وأنا ويمجد نفسه مرارًا وتكرارًا ويقول أنا العالم فقط وأنا الزاهد فقط وأنا العاقل فقط وأنا الراسخ في العلم فقط ، هل تليق الإمامة بإمام كهذا ؟! أجل يكون ذلك إمام المتكبرين لا إمام المتقين ، فالكليني ورواته نصبوًا إمامًا متكبرًا معجبًا بنفسه ، ثمَّ إنّ ما نسب إلى الأئمة في كتاب الكافي يكفي لكي يظهر أن إمام الكليني المزعوم هو إمام جاهل خرافي لا علم له .
روى هنا ثلاث روايات تقول إن الراسخين في العلم هم النبي والأئمة وحدهم ، وهذه الروايات بغض النظر عن السند تخالف القرآن والعقل ونهج البلاغة ، وإسنادها أيضًا ضعيف جدًا وذلك لوجود علي بن حسان المغالي الكذاب في سنده حيث كان له تفسير باطني ليس فيه من الإسلام شيء وأيضًا لوجود عبدالرحمن بن كثير ، الضعيف الوضّاع ولوجود محمد ابن أورمه المغالي الذي خلط في كتبه الحق بالباطل وكان لا يعتمد عليه ، وأما متنها: فقال الإمام عن سورة آل عمران الآية 7: { وما يعلم تأويله إلا الله ، والراسخون في العلم } قال الإمام نحن الراسخون في العلم ، قد فصلنا نحن عن معنى هذه الآية في مقدمة تفسيرنا للقرآن الكريم (1) .