فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 554

أقول إن كثيرًا من الناس قد تنحوا عن القرآن وابتعدوا عنه بسبب هذه الروايات المختلقة ، لما قال الله تعالى: { هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله ، والراسخون في العلم يقولون آمنا به كلٌّ من عند ربنا } .

فهؤلاء المغرضون يقولون إن في القرآن آيات متشابهات ، ونحن لا نفهم معناها ولا تأويلها وطبقًا لهذه الروايات من الكافي فإن من يعلمها هو الإمام وحده ، ولأننا لا نفهم تلك الآيات ولا ندري معناها فعلينا أن نغض البصر عن الآيات المتشابهات لأن الإمام قال لا يعلم تأويله أحد غيرنا ، ومن جانب آخر إن الآيات المتشابهات غير معروفة وكل آية يمكن أن تكون متشابهة ، إذن لا بد أن نغض الطرف عن القرآن كله ، هذا المنطق الخطأ وهذه المغالطة هي التي جعلت القرآن بعيدًا عن الناس ، وكان بُعد الناس عن القرآن الكريم تحت ظلال هذه الروايات المكذوبة ! أما نحن فنقول لإيقاظهم ـ إذ أرادوا أن يتيقظوا:

أوّلًا: لم يقل الله تعالى إن المتشابهات لا يفهمها أحد أو لا يدرك معناها ، بل قال تعالى: { لا يعلم تأويله } ، وتأويل الآية غير تفسيرها وبيان معناها ، ولم يقل الله لا يعلم تفسيرها ومعناها إلا الله فلماذا تقولون لا نفهم تفسير الآية ومعناها ، وتفسير كل آيات القرآن ومعنى الآيات بَيِّن وكل أحد بإمكانه أن يفهمها ، وأمرنا الله تعالى بتدبر الآيات لفهمها ، قال تعالى: { أفلا يتدبرون القرآن } وقال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت