روى في هذا الباب ستة أحاديث ، ثلاثة منها لا تتعلق بالباب والثلاثة الأخرى المتعلقة بالباب تقول بإلهام الإمام التالي وبعلمه للغيب وتصفه بالتواضع . وفي الجواب نقول: إذا كان الإمام في هذه الأخبار بمعنى الوالي فلا معنى لذلك ولا مفهوم للإلهام لدى الناس عامة وإلا لا دعى عن إنسان ذلك ثم لا يكون ذلك حجة على الناس بل يجب على الناس أن يختاروا إمامًا عالمًا يعمل بكتاب الله وسنة الرسول سواء كان مطلعًا على موت الإمام السابقة أم لا !.
يريد الكليني أن يثبت الإمامة والحجية في هذا الباب للطفل الذي يعده إمامًا وهو ابن يوم أو ابن سنة .
ونقل روايات قاس فيها الإمام على سيدنا عيسى وسيدنا يحيى عليهما السلام مع أن القياس ( وخاصة في المذهب الشيعي باطل ) وخصوصًا في الأمور العقدية الأصولية وإذا كان عندهم القياس في الفروع باطلًا فكيف يصح في الأصول لا سيما القياس الذي يرد في روايات كرواية سهل بن زياد الكذاب وآخرين مجهولين وقد عد المجلسي خمس من روايات هذا الباب ضعيفة ومجهولة .
إضافة إلى أنه يجب على الإمام كالمأموم أن يطلب العلم لأنه لا يوحى إليه ، والطفل الحديث الولادة لا علم له ولا معرفة وقد قال الله في سورة النحل الآية 87: { والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا } فأي إمام هذا إلا الإمام المكذب بالقرآن ؟ وهل الإمامة لعبة الأطفال ؟ يرجى الرجوع إلى باب الإشارة والنص على صاحب الدر للتفصيل .
[ باب: أن الإمام لا يغسله إلا إمام من الأئمة ]
روى هنا ثلاثة أحاديث يعدها المجلسي كلها ضعيفة ، وكيف يثبت شيء من هذه الأحاديث ورواتها كلهم من الضعفاء والغلاة ؟ ثم هل يمكن القول أن كل من لا يقبل هذه الأحاديث فهو كافر من أهل الباطل ؟ لا والله .