واقرؤا إن شئتم كتاب فرق الشيعة الذي ألفه العالم الشيعي الكبير أبو محمد حسن بن موسى النوبختي وكتاب المقالات والفرق للباحث والمحقق الشيعي سعد بن عبدالله الأشعري ، ثم انظروا كيف وجد في عصر الأئمة أكثر من سبعين مذهبًا وفرقة للشيعة ، فلو كان هناك نص ثابت لما وجدت كل هذه المذاهب .
إذن للوصول إلى الحق ومعرفة الحق من الباطل لا بد من الرجوع إلى الكتب التي تدعو إلى الوحدة الإسلامية ككتاب « الطريق إلى الوحدة الإسلامية » تأليف السيد مصطفى طباطائي .
نحن حتى الآن ذكرنا شرح حال رواة الكافي من خلال رواياتهم ودراستنا لها ، وقد كانوا من أصحاب الأئمة أيضًا وأشرنا إلى أن بعض من كانوا حول الأئمة كانوا على درجة كبيرة من عدم الإيمان بحيث سعوا إلى تخريب الإسلام قدر ما استطاعوا في ظل اسم الإمام ، وباسم الإسلام أوجدوا عشرات المذاهب القائمة على الكفر والإشراك والخرافة ، وأوجدوا فرقًا متعددة ، ويجب العلم أن هؤلاء الرواة الذين أتوا ودسوا الشرك والكفر والخرافة في أصول الدين وخالفوا القرآن باسم الأئمة هم ذاتهم الذين رووا أمورًا باسم الأئمة في الفروع وعلى هذا يجب دراسة الروايات المنقولة عنهم وإظهار المختلقات منها ، ومن أراد أن يطلع أكثر على أحوال أصحاب الأئمة وشرح حالهم فعليه أن يرجع إلى كتب التاريخ والرجال والحديث ويرجع إلى أقوال الأئمة أنفسهم حيث هم أنفسهم كانوا غير راضين عن أصحابهم كما قال الإمام الصادق بشأن المغيرة: ( إن المغيرة بن سعيد لعنه الله دس في كتب أصحاب أبي( الإمام الباقر ) أحاديث لم يحدث بها أبي ، فاتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا تعالى وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم فإنا إذا حدثنا قلنا: قال الله تعالى وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ( ج2 من البحار باب ـ 92 ) .