وروى في البحار أيضًا في الباب نفسه في الحديث رقم 36 عن الإمام الصادق أنه قال: ( كان المغيرة يتعمد الكذب على أبي ويأخذ كتب أصحابه وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة فكان يدس فيها الكفر والزندقة ويسندها إلى أبي رضي الله عنه ثم يدفعها إلى أصحابه فيأمرهم أن يبثوها في الشيعة فكل ما كان في أصحاب أبي رضي الله عنه من الغلو فذاك مما دسه المغيرة بن سعيد في كتبهم ) .
أيضًا في الباب نفسه في الحديث 26 قال سيدنا الرضا رضي الله عنه: ( إن أبا الخطاب كذب على أبي عبدالله رضي الله عنه ، لعن الله أبا الخطاب وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتاب أصحاب أبي عبدالله رضي الله عنه فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن . فإنا إن تحدثنا تحدثنا بموافقة القرآن وموافقة السنة ، إنا عن الله ورسله نحدث ) ولا بد من العلم أن الوضع في الحديث بدأ منذ عصر رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم نفسه كما قال سيدنا الأمير رضي الله عنه في خطبة 102 من نهج البلاغة:
( ولقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على عهده حتى قام خطيبًا فقال: من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار ) وقال أيضًا الإمام الباقر رضي الله عنه في البحار ج2 باب 82 الحديث 41 ( يحدثون ويروون عنا مالم نقل تجنيًا منهم لنا وكذبًا منهم علينا وتقربًا إلى ولاتهم وقضاتهم بالزور والكذب وكان عظم ذلك وكثرته في زمن معاوية بعد موت الحسن رضي الله عنه ، وغير ذلك من أقوال الأئمة بشأن أصحابهم ومن كان يدور من حولهم ، وهذا أمر لا يتسع المجال لشرحه هنا .
لا بد من الذكر هنا أن أصحاب أمير المؤمنين كانوا أحسن من أصحاب سائر الأئمة يعني بالمقارنة بأصحاب سائر الأئمة ، كان أصحابه طيبون ، ومع ذلك صاح سيدنا الأمير رضي الله عنه من أصحابه أيضًا .