فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 554

يقول: الكليني في عنوان هذا الباب تشبيه الأئمة بمن سبقهم والقول بنبوتهم مكروه ، ويظهر أن الكليني لا يحرم القول بنبوة الأئمة ولا يبطله بل يكرهه فقط . لأنه قد جاء في عنوان الباب ذلك ، وتلك هي فتواه .

ماذا نفعل إذن بالروايات التي رواها الكليني وغيره بأن لا نبي ولا نبوة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأن من يدعي النبوة بعد خاتم النبيين كافر مهدور الدم ؟. ماذا نفعل بهذه الأخبار ؟ ألا يعتقد الكليني بها ؟، فلماذا رواها إذن في كتابه ؟.

يقول مثلًا في الحديث الثاني والثالث في هذا الباب نفسه قال الإمام: إن الله عزوجل قد ختم بنبيكم النبيين فلا نبي بعده .

هذان الخبران والخبر السادس عندما يقول الإمام الصادق عن الذين يقولون بنبوتهم: إن سمعي وبصري وبشري ولحمي ودمي وشعري من هؤلاء براء وبرئ الله منهم ما هؤلاء على ديني ولا على دين آبائي .

ألم يقبل أحمد البرقي الشاك في الدين وأبو طالب وسدير رواة هذا الخبر والكليني نفسه هذا الخبر حيث يقولون بكراهة القول بنبوة الأئمة مع أن القرآن يقول صراحة: { ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين } .

وفي الخبر السابع في هذا الباب يقول إن الأئمة بمنزلة رسول الله إلا أنهم ليسوا بأنبياء ولا يحل لنسائهم ما حل لنساء رسول الله ، أما في غير هذا فهم بمنزلة أزواج رسول الله .

وهذا الأمر على خلاف الواقع لأن خصوصيات النبي صلى الله عليه وآله وسلم كثيرة لا يوجد لدى الأئمة شيء منها . كالمعراج مثلًا ، ووجوب صلاة الليل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وجواز زواجه بأكثر من أربع نسوة ، وجواز النكاح بلفظه الهبة . ومنها تحريم ارتفاع الصوت عند صوته ، وحرمة زواج أزواجه من بعده ، وغير ذلك .

[ باب : أن الأئمة محدَّثون مفهمون ]

كرر في هذا الباب ما ذكر في باب الفرق بين الرسول والنبي والمحدث ذاته ، وقد بينا بطلان ذلك هناك ولا حاجة إلى التكرار .

[ باب: فيه ذكر الأرواح التي في الأئمة ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت