إذا صح هذا فيكون هذا الإمام أيضًا كالرواة لا يعلم شيئًا عن الله ، جاء في الحديث السابع ، قال الراوي للإمام: يقول الناس إن أهل الذكر هم أهل التوراة أي اليهود والنصارى فيجيب الإمام . إذًا يدعونكم إلى دينهم . وهذا الجواب غير صحيح ، ولا يعقل أن يجيب عالم بهذا الجواب ، لأن الناس لا يقولون إن كل شيء يُسأَل من اليهود حتى طريق الحق والباطل ، حتى يدعوكم إلى دينهم ، بل إن الأنبياء السابقين كانوا من الرجال ولم يكن أحدهم من الملائكة وهذا السؤال ليس سببًا للضلال ، وهنا إشكالات أخرى في هذا الباب ونحن لا نذكرها اختصارًا للوقت .
الأئمة رضي الله عنهم ]
قد روى في هذا الباب حديثين ، يقول المجلسي إن سند الأوّل مهمل ولكننا نقول إنه لا اعتبار له لوجود عبدالله بن المغيرة حيث يعتقد أن الإمام يعلم الغيب ويخبر عما في ضمير الإنسان ، وغيرها من العقائد الفاسدة ، وقال الطبرسي إن الذي يعتقد أن الغيب يعلمه غير الله خارج عن الإسلام ، وأما متنه فيقول ، عن الآية 9 من سورة الزمر: { هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب } .
قال الإمام: إننا الذين يعلمون وأعداؤنا الذين لا يعلمون !!، أراد الكليني بهذا الحديث أن يثبت إن كل من يصفهم القرآن بالعلم هم الأئمة ، هذا وأمثاله من الأخبار تنافي القرآن والعقل ، والله تعالى قد ذكر في القرآن كثيرًا من الذين لم يكونوا أئمة وكانوا علماء ، ومنهم العلماء المفرقين للجماعة ! حيث سماهم العلماء ، ففي الآية 91 من سورة آل عمران ، سمى علماء اليهود علماءً ، ومثل الآية 66 من آل عمران أيضًا ، والآية 261 من سورة النساء وفي مئات من الآيات غيرها .