فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 554

ويقول الله لأهل مكة إذا كنتم لا تقبلون كلام محمد صلى الله عليه وآله وسلم نفيًا للوحي فإنّ ميزة سائر الأنبياء كانت الوحي فاسألوا أهل التوراة ، ولكن الكليني يقول: قال الله للمشركين إذا كنتم لا تقبلون كلام محمد فاسألوا الأئمة الذين لم يلدوا بعد ! هل هذا هو كلام الإمام الصادق ؟! إن أهل مكة لا يؤمنون بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم نفسه فكيف يسألون الأئمة وهم من ذرية محمد وهم لم يولدوا بعد ، ولذا نحن نقول إن الإمام الصادق كان عالمًا بالقرآن ومدلولاته ولا يتكلم بمثل هذا ، فلا بد أن يكون هذا من وضع هؤلاء الرواة الكذابين .

وأمّا الآية الثانية فهي الآية 34 من سورة زخرف حيث قال تعالى: { وانه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون } هذه الآية والسورة مكيتان ، وقال تعالى في الآية السابقة نحن ننتقم من أهل مكة وبعد ذلك قال إن القرآن ذكر لك ولقومك يقول الكليني ورواته: معنى قومك يعني الأئمة فقط وهنا لا بد من التساؤل هل هذا القرآن ذكر للأئمة وحدهم الذين لم يكونوا وقت نزول القرآن ؟! أو ليس هو ذكرٌ للآخرين ، أو ليس الآخرون مسؤولين ، وإذا قلنا هذا فإنهم يقولون عنا أننا نتكلم كلامًا يخالف القرآن ويضحكون منا أيضًا !! هؤلاء الرواة جعلوا القرآن سخرية قال تعالى في سورة الأعراف الآية 6: { فلنسئلن الذين أرسل إليهم ولنسئلن المرسلين } أي أن كل الناس مسؤولون . ولكن هؤلاء يريدون القول إن الإمام قال نحن وحدنا المسؤولون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت