ويقول الله لأهل مكة إذا كنتم لا تقبلون كلام محمد صلى الله عليه وآله وسلم نفيًا للوحي فإنّ ميزة سائر الأنبياء كانت الوحي فاسألوا أهل التوراة ، ولكن الكليني يقول: قال الله للمشركين إذا كنتم لا تقبلون كلام محمد فاسألوا الأئمة الذين لم يلدوا بعد ! هل هذا هو كلام الإمام الصادق ؟! إن أهل مكة لا يؤمنون بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم نفسه فكيف يسألون الأئمة وهم من ذرية محمد وهم لم يولدوا بعد ، ولذا نحن نقول إن الإمام الصادق كان عالمًا بالقرآن ومدلولاته ولا يتكلم بمثل هذا ، فلا بد أن يكون هذا من وضع هؤلاء الرواة الكذابين .
وأمّا الآية الثانية فهي الآية 34 من سورة زخرف حيث قال تعالى: { وانه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون } هذه الآية والسورة مكيتان ، وقال تعالى في الآية السابقة نحن ننتقم من أهل مكة وبعد ذلك قال إن القرآن ذكر لك ولقومك يقول الكليني ورواته: معنى قومك يعني الأئمة فقط وهنا لا بد من التساؤل هل هذا القرآن ذكر للأئمة وحدهم الذين لم يكونوا وقت نزول القرآن ؟! أو ليس هو ذكرٌ للآخرين ، أو ليس الآخرون مسؤولين ، وإذا قلنا هذا فإنهم يقولون عنا أننا نتكلم كلامًا يخالف القرآن ويضحكون منا أيضًا !! هؤلاء الرواة جعلوا القرآن سخرية قال تعالى في سورة الأعراف الآية 6: { فلنسئلن الذين أرسل إليهم ولنسئلن المرسلين } أي أن كل الناس مسؤولون . ولكن هؤلاء يريدون القول إن الإمام قال نحن وحدنا المسؤولون .