فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 554

والإفتراء الآخر يقول عندما قتل الحسين غضب الله ، مع أن الكليني نفسه روى في باب ( أن الأئمة رضي الله عنهم لم يفعلوا شيئًا ولا يفعلون إلا بعهد الله ) ، ذلك أن الحسين قد وفى بالعهد الإلهي وقد أرسل الله صحيفة إلى رسول الله ومنه إلى الحسين ( حيث واجبك أن تقتل ) والآن يبدو أن الله لم يطلع ـ نعوذ بالله ـ على تلك الصحيفة فغضب لمقتل الحسين وأخر ظهور الإمام إلى العام 041 مع أنه في العام 041 لم تكن الإمامة قد انقضت يقول في هذه الرواية: هكذا عين وقت الظهور ولكن الحديث الذي تلاه قال بخلافه حيث أننا أهل البيت لم نذكر وقتًا والذين وقتوا ذلك كانوا كاذبين .

والحقيقة أن هؤلاء الرواة لا يدركون تناقض ما يقولون . يقول في الحديث السادس قال موسى بن جعفر رضي الله عنه: الشيعة تحيا بالأماني مائتي سنة . ثم في ذيل كلام الإمام قال علي بن يقطين: إذا قيل لنا لا يحصل هذا الأمر حتى مائتي أو ثلاثمائة سنة فسيرتد الناس عن الإسلام ، ولكن الأئمة قالوا لتأليف قلوب الناس سوف يكون ذلك قريبًا ليشغلوهم .

والحاصل أن هؤلاء الرواة يريدون أن يقولوا إن الأئمة خدعوا الناس ، ولا يوجد خبر صحيح بما يقولون ، ثم أصبح كتاب كهذا على الرغم من كل تلك المتناقضات مرجعًا

وحجة دينية لهم . فهؤلاء الرواة لم يعلموا تاريخ الإمام الإثني عشر وغيبته ، ولذا توقعوا أن يكون في السبعين أو المائة وأربعين ولقد انخدع أهل الملة الشيعية بمكر هؤلاء الرواة الكذابين والجهلة بالقرآن .

[ باب : التمحيص والامتحان ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت