نقول: رجل كهذا وأمثاله نقلوا أن الإمام قال خلافًا للقرآن: إن خزائن الأرض ومفاتيحها بيدنا مع أن الله قال لرسوله: { قل لا أقول لكم عندي خزائن الله } وقال في مكان آخر: ( إن من شيء إلا عندنا خزائنه ) بالإضافة إلى ذلك فإن كانت مفاتيح الأرض ومعادنها وخزائنها بيد الإمام فقد كان من الأجدر به أن يستخرج النفط والذهب والمعادن الأخرى للمسلمين ولا يتركها بيد الكفار ويكون المسلمون أسرى للكفار وقواهم .
روى في الحديث الخامس: أن الإمام الصادق رضي الله عنه ضمن الجنة لغاشٍ شارب للخمر إذا ترك ذلك مع أن هذا يخالف آيات القرآن لأن الله قال لرسوله في سورة آل عمران الآية 21: { ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون } وقال في سورة الزمر الآية 91: { أفأنت تنقذ من في النار } وقال في آية أخرى: { وما أنت عليهم بوكيل } وكأن الله أوكل للإمام أن يضمن الجنة للعاصين . لست أدري هل للأئمة أن يخالفوا كتاب الله ؟! والأعجب أن ذلك العاصي مات فقال الإمام لأبي بصير بعد موته: قد وفى صاحبك بوعده ، ويظهر أن الجنة كانت باختيار الإمام والأعجب من هذا كله أن القرآن يقول: { لا يعلم الغيب إلا الله } ولكن أبا بصير قال: فلما دخلت على الإمام قال لي منذ أن دخلت البيت ولا تزال إحدى رجليّ في الصحن والأخرى في دهليز داره: يا أبا بصير قد وفينا لصاحبك . فيبدو أن الإمام علم من الغيب أن الرجل مات ودخل الجنة .
وكذلك في الخبر السادس: قال الإمام الصادق ، كان الإمام يعلم الغيب وقال: يا هذا اتق الله وأخبره بما هو جار بين المنصور ورسوله ، مع أن القرآن يقول صراحة: { لا يعلم الغيب إلا الله } فهل هذه هي الأخبار المخالفة للقرآن هي علوم الأئمة رضي الله عنهم ؟!.