في الحديث السابع عشر: يقول لا بد للإمام من غيبة في عزلة ، وهنا يأتي السؤال التالي: لماذا لا بد وبأي دليل ؟. ثم يقول بعد ذلك وما بثلاثين من وحشة وما هذا إلا ضرب من الألغاز ـ أَيّ ثلاثين ؟ ـ وأين ؟ لم يُعلم ! يقول في الخبر: له غيبتان الأولى يعرف فيها الشيعة الخاصة مكانه وفي الثانية أصدقاؤه الخصوصيين . وهنا نسأل: من هم أصدقاؤه الخصوصيون ؟! وروى المجلسي أن من ادعى رؤية الإمام ومشاهدته فهو كذاب مفترٍ .
وفي الحديث الحادي والعشرون: يكون الظهور في حين فترة من الأئمة . هذا حسن لقد مضى الآن أكثر من ألف عام على فترة الأئمة ، فلماذا لم يظهروا حتى الآن ؟.
الإشكال المهم هو أن الكليني وأمثاله يتوقعون أن يقبل الناس مثل هذه الأوهام والمبهمات بلا دليل ويؤمنوا بها .
وفي الحديث الثاني والعشرون والثالث والعشرون: أورد الآية 61 ـ 71 من التكوير وهي مكية وقال إنها تعني الإمام الغائب حيث قال تعالى: { فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس } مع أن الخنس الجوار الكنس صيغتا جمع والإمام الغائب مفرد ونحن نقول إن هذه الآيات نزلت في مكة ولا علاقة لها بالإمام الغائب .
وفي الحديث الثلاثين: نسب الآيتان 8 و 9 من سورة المدثر للإمام الغائب في حين أنهما بشأن القيامة وقد قال الله فيهما: { فإذا نقر في الناقور . فذلك يومئذ يوم عسير } وهذا الحديث يقول فإذا نقر في قلب الإمام فإنه يظهر .
وهذه الآيات مكية ، ولا تتعلق السورة بالإمام أصلًا ، ولا يناسب هذا التأويل الآيات السابقة واللاحقة لها ، ثم يا ترى ما الفائدة من هذا الإبهام في القول . وعلى هذه الشاكلة تمضي أحاديث الباب كلها فليتدبر القارئ وليتأمل .