وليت الكليني ورواته قبلوا روايات هذا الباب ؛ لأن سيدنا الأمير رضي الله عنه يقول في الحديث السادس في هذا الباب ما يلي:
( كم اطردت الأيام أبحثها عن مكنون هذا الأمر فأبى الله عزوجل إلا إخفاءه هيهات علم مكنون ) . كما قال هذا البيان في نهج البلاغة في خطبة رقم 941 ولكن الكليني يقول في باب ( أنهم يعلمون متى يموتون ) ما يخالف قول علي ، فالأئمة عنده يعلمون وقت موتهم ، وحتى الإ وَزّ يعرف ذلك فيرجى الرجوع إلى ذلك .
يقول الإمام في هذا الحديث السادس بأني ذاهب من بينكم ( مفارقكم ) ولكن شيعته تقول: كلا إنه حي ومطلع على أخبار الناس وحاضر وناظر في كل مكان ؛ ولكنه يقول: ( وإن أفن فالفناء ميعادي ) يعني موعدي هو الفناء وقد كنت فيكم أيامًا ثم يكون جسدي بلا روح وبلا حركة .
روى ثلاثة أحاديث في هذا الباب ، والمجلسي ضعف الثلاثة في كتاب مرآة العقول ؛ لأن فيه رواة مفضوحين ، ذمهم علماء الرجال ، كبكر بن صالح ، وقالوا إنه ضعيف جدًا ويروون العجائب والغرائب التي ليس لها ما يؤيدها ، وقال الممقاني جميع رواياته لا اعتبار لها .
والآخر هو سهل بن زياد الغالي الكذاب ، والآخر محمد بن سليمان الديلمي ، قال علماء الرجال فيه أنه ضعيف جدًا ، ومن الغلاة .
هل يريد الكليني أن يصنع أصولًا للمذهب عن رواه كهؤلاء ؟!.