وجاء في الرواية الثالثة من هذا الباب ، أن سعد الإسكاف وهو راوي الخبر سمع صوت الجن في باب الإمامة ولم تصبه الحمى يومًا واحدًا ، والسؤال الآن هو كيف يكون صوت الجن ممرضًا ، ولماذا الإمام نفسه أو سعد الإسكاف لم يحما ، هل هذه الروايات من الحقائق أم من الموضوعات ؟ الجواب يعرفه كل عاقل .
وبالرغم من أنه يصعب الاعتقاد بكل هذه الروايات ، فالأصعب منها هو الحديث السادس حيث نقل جابر الجعفي الغالي المذهب أن ثعبانًا كان من الجن وكان خليفة الإمام لديهم ، وكان تحت منبر الإمام في الكوفة رفع رأسه وتكلم مع الإمام .
والسؤال الآن: لماذا عندما تحولت عصا موسى إلى حية بيده عرف بذلك كل الناس وامتلأت الكتب بخبره ، في حين أتت حية إلى مسجد الكوفة بحضور ألوف الناس ومع ذلك لم يتحركوا ولم يخافوا ولم يطلع على ذلك أحد إلا عمرو بن شمر وجابر الغالي المذهب ؟ ترى هل كان علي رضي الله عنه خليفة للجن ؟ ولماذا لم يخف الناس عندما رأوا خليفة الجن ولم يرضوا ؟!.
داود وآل داود ولا يسألون البينة ]
روى عدة أحاديث في هذا الباب . وأكثرها على حد قول المجلسي مجهولة وضعيفة ، وأكثر رواتها إما من المجهولين أو الكذابين . وأما متونها: يقول أبو عبيدة الحذّاء واسمه رجاء ابن منذر وكان رجلًا ملعونًا وكذابًا وصانعًا للمذاهب ، وقال عنه الإمام الصادق إنه أعمى الظاهر والباطن . يقول هو في الحديث الأول أن أصحاب الإمام الباقر جميعًا تحيروا بعد وفاته ، وكانوا كالقطيع بلا راعي حيث لم يعرفوا الإمام الذي يليه .
إذًا هؤلاء الأئمة الاثنا عشر الذين أصبحوا من ضروريات الدين والمذهب في زماننا لم يعرفهم أصحاب الأئمة أنفسهم ولم يسمعوا بهم ؟!.
ثمّ يروي أبو عبيدة في هذا الحديث أن الإمام الصادق قال: يا أبا عبيدة إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود وسليمان ولا يُسأل عن بينة .