فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 554

روى الكليني خمسة أحاديث مختصرة في هذا الباب ، المجلسي يقول في مرآة العقول بضعف الأول والثاني والرابع ، وإن الثالث مرسل والخامس مجهول ، ورواتها مجروحون ، أمثال محمد بن الحسن حيث قال عنه جمهور علماء الشيعة أنه كان فاسد المذهب ، ولا يؤخذ بحديثه ، وله أشعار أحلّ فيها كل المحرمات ، وروّج سوق الفسق والفجور ، ورواياته مليئة بالخرافات ، انظروا في الكافي في « باب أن الأئمة خلفاء الله » وفي « باب أن الطريق التي حث عليها » .

والآخر محمد بن سنان وهو من مشاهير الكذابين ومنهم حمزة بن الطيار مجهول الحال والآخر محمد بن عيسى بن عبيد الذي تخالف كل رواياته القرآن والآخر سهل بن زياد الكذاب وأمثاله .

يبدو أن الكليني قد ركز فكره على جمع الروايات التي تمدح الإمام وكان يريد أن يصنع إمامًا وهميًا للمذهب ولم يفكر أدنى تفكير بفساد الرواة .

وأما متون هذه الأحاديث كلها فيخالف الكلام الإلهي لأن الله تعالى قال في سورة النساء: { لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل } ولكن الكليني يقول إذا كان رجلان في الأرض فإن أحدهما يكون حجة على الآخر ، نقول لماذا ؟ يقول لأن الله لا يترك أحدًا بلا حجة . ونقول إن كتاب الله والعقل موجودان دائمًا وكفى بهما حجة ، وفضلًا عن هذا لا بد أن الله هو الذي يبين حجية الإمام والرسول ، وليس الراوي الكذاب بنقل عن الإمام .

وكذلك قال الإمام: أحاديثنا مستخرجة من القرآن فإذا لم يوافق حديثنا القرآن فلم نقلها ، يرجى الرجوع إلى باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب حيث أحاديث هذا الباب تخالف أخبار ذلك الباب .

[ باب معرفة الإمام والرد إليه ]

روى الكليني 41 حديثًا في هذا الباب يقول إن معرفة الأئمة من أركان الدين وأصوله وفي كل أمر ديني لا بد من الرجوع إليهم ، ويبدو أنه كان جاهلًا بالقرآن حيث أَنّ القرآن بين أصول العقائد والإيمان والكفر وليس في آيات الله شيء من معرفة الإمام والرد إليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت