روى في هذا الباب ثلاثة أحاديث يقول المجلسي إن سند الأول والثاني مجهولان والثالث ضعيف ، نعم في سنده رواة كعلي بن حكيم راوي سلسلة الحمار وإن كان بقية رواته من الضعفاء والفاسدين ؛ ولكن حتى لو كانوا كسلمان وأبي ذر فلا نستطيع أن نقبل متونها لأنها خرافة وجاءت على خلاف العقل (1) ، لأن المتن يقول إن اسم الله الأعظم فيه ثلاثة وسبعون حرفًا وكان منه حرف أو حرفين لدى الأنبياء وعملوا بهما المعجزات ، مثلًا أحيوا البشر وأما الإمام فلديه اثنان وسبعون حرفًا والنتيجة أن الإمام بإمكانه أن يحيي الناس ويميتهم ويخلق ويعدم ، أما هؤلاء الكذابون فلم يدركوا أن أسماء الله في اللغة العربية ، ما ورد في الوحي إلا ثلاثي أو رباعي أو خماسي ولا يوجد أصلًا في العربية اسم أكثر من خمسة أحرف وإذا زاد فيه حرف أو حرفان يقال له مزيد فيه ، إذن الاسم الذي من ثلاثة وسبعين حرفًا اسم وهمي لا وجود له في الخارج ، ثم حرف من اسم لا تعني ذلك الاسم ، مثلًا خذوا حرف الألف من أحمد هل هذا الحرف هو ذلك الاسم أي معنى الاسم نفسه ؟ قطعًا ، لا ، إذن كيف أتى لنا هؤلاء الجهلة بعقائد مذهبية دون أن يفهموها ، وصنعوا لنا إمامًا من أوهامهم لا وجود له في السماء ولا في الأرض .
روى في هذا الباب عن عدد من الغلاة والمهملين والمجهولين قائلين إن وسائل معجزة الأنبياء لدى الأئمة . يقول المجلسي إن كل أحاديث هذا الباب ضعيفة ومجهولة ، أما متنها فيقول: قال الإمام: إن عصا موسى وألواحه وحَجَره الذي نبت منه الماء لدى الأئمة ، هؤلاء العوام الأميون الخرافيون توهموا أن وجود عصا موسى أو قميص يوسف أو الحجر أو الألواح لها أثر وهي التي توجد المعجزة ، ولم يطلعوا بعد ذلك على القرآن الذي يؤكد أن فاعل المعجزات هو الله ، يعني الذي جعل النار بردًا لإبراهيم عليه السلام كانت إرادة الله ،