فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 554

وأما الحديث الرابع في هذا الباب ، روى الكليني عن عدد من الجهال في قول الله تعالى: في سورة البقرة: 121: { الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به } والمقصود من الآية أن هناك من اليهود والنصارى الذين لم يؤمنوا بالقرآن وهناك الذين يتأملون في القرآن ويتدبرون فيه ويدركون أن القرآن حق ويؤمنون به أما الكليني فقد نقل في معنى هذه الآية عن الذين عمدوا إلى التحريف المعنوي قال الإمام: الذين يتلون القرآن حق تلاوته ويؤمنون به هم الأئمة وحدهم مع أن هذا مخالف للواقع ويخالف القرآن نفسه .

وثانيًا: ذكر الله في القرآن في عدد من الآيات أهلَ الكتاب الذين آمنوا بالقرآن كالآية 991 من سورة آل عمران: { وإنّ من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله } وقال تعالى في سورة النساء الآية 161 عن اليهود: { لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليه } ويقول في مكان آخر عن النصارى: { وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربّنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين } . وثمة مئات من الآيات الأخرى تدل على ذلك . ألم يرَ الإمام الصادق هذه الآيات أو لم يعرفها ؟ أم أن الكليني ورواته أرادوا اتهام الإمام ؟!.

[ باب : أن الأئمة في كتاب الله إمامان :

إمام يدعو إلى الله وإمام يدعو إلى النار ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت