ما روي هنا من الأخبار هو من رواية سيء السمعة محمد بن جمهور الكذاب المعروف فاسد الحديث الذي روج الفسق والفجور بأشعاره ولذا ضعف المجلسي الخبر الأول والثاني والثالث ، وأما متونها: قال الله تعالى في سورة فاطر الآية 23 بعد ما قال إنا أنزلنا إليك القرآن: { ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير } فهذا القول: { ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا } يعني أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم حيث اصطفاهم وسماهم خير أمة قال تعالى في سورة آل عمران الآية 011 { كنتم خير أمة أخرجت للناس } يقول الكليني في عنوان الباب أنّ أولئك العباد الذين أورثهم الكتاب واصطفاهم هم الأئمة الطاهرون وجاء بثلاث روايات من الذين لا اعتبار لهم ، يقول فيها قال الإمام نحن عباد الله المصطفون مع أن الإمام في هذه الروايات لم يقل ذلك بل قال رضي الله عنه السابق بالخيرات الإمام ، فإما أن الكليني لم يفهم قول الإمام وإما أنه أراد إتهامه . ثانيًا: صنف الله عباده في الآية السابقة إلى ثلاث فئات ( سمى فئة منهم الظالم لنفسه ) وإذا كان القصد من { الذين اصطفينا من عبادنا } هو الإمام يلزم أن يكون الإمام ظالمًا لنفسه . أيها القارئ الكريم انظر مدى جهل الكليني عندما يدعي أن المقصود بقوله تعالى: { الذين اصطفينا من عبادنا } هو الإمام . بماذا اصطفى الله الأئمة بالوحي أم النبوة ؟ والغريب حقًا أن مدعي العلم والإجتهاد يقلدون رجلًا عاميًا كهذا .