فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 554

ما روي هنا من الأخبار هو من رواية سيء السمعة محمد بن جمهور الكذاب المعروف فاسد الحديث الذي روج الفسق والفجور بأشعاره ولذا ضعف المجلسي الخبر الأول والثاني والثالث ، وأما متونها: قال الله تعالى في سورة فاطر الآية 23 بعد ما قال إنا أنزلنا إليك القرآن: { ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير } فهذا القول: { ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا } يعني أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم حيث اصطفاهم وسماهم خير أمة قال تعالى في سورة آل عمران الآية 011 { كنتم خير أمة أخرجت للناس } يقول الكليني في عنوان الباب أنّ أولئك العباد الذين أورثهم الكتاب واصطفاهم هم الأئمة الطاهرون وجاء بثلاث روايات من الذين لا اعتبار لهم ، يقول فيها قال الإمام نحن عباد الله المصطفون مع أن الإمام في هذه الروايات لم يقل ذلك بل قال رضي الله عنه السابق بالخيرات الإمام ، فإما أن الكليني لم يفهم قول الإمام وإما أنه أراد إتهامه . ثانيًا: صنف الله عباده في الآية السابقة إلى ثلاث فئات ( سمى فئة منهم الظالم لنفسه ) وإذا كان القصد من { الذين اصطفينا من عبادنا } هو الإمام يلزم أن يكون الإمام ظالمًا لنفسه . أيها القارئ الكريم انظر مدى جهل الكليني عندما يدعي أن المقصود بقوله تعالى: { الذين اصطفينا من عبادنا } هو الإمام . بماذا اصطفى الله الأئمة بالوحي أم النبوة ؟ والغريب حقًا أن مدعي العلم والإجتهاد يقلدون رجلًا عاميًا كهذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت