فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 554

في هذا الباب رواة من رواة الخرافات الواردة في الأبواب السابقة كعلي بن الحكيم وسعيد السمان المجهول الحال ، وما ورد هنا أيضًا يخالف العقل والتاريخ ، لأنه يقول: قال الإمام: مثل سلاح رسول الله مثل تابوت بني إسرائيل أينما وجد التابوت وجدت النبوة ، هكذا ، أينما وجد سلاح الرسول سيكون العلم ببركته ، والإمامة أيضًا فرع من أسلحة الرسول ، والآن نسأل هل كان السلاح عند علي رضي الله عنه أم لا ؟، وإذا كان عنده فلماذا غلبه معاوية ؟، هل كانت نبوة عيسى وموسى فرع من التابوت ؟، هل يعقل هذا ؟!، هل سلاح الرسول موجد للعلم والإمامة ؟!! هل كانت نبوة سليمان ببركة الخاتم ؟! فإن كان الجواب نعم فلماذا بقي سليمان بعد أن سرق الجن خاتمه ؟! كما يقول الحافظ (1) : في مدح أمير تيمور السفاك المتهور إن السلطنة الإلهية التي كانت بيد الشيطان أصبحت بيد تيمور .

[ باب : ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة]

أشكر الله أن الرواة الكذابين جعلوا علم الإمام من الأمور المذكورة في هذا الباب هنا ، يعني من مصحف فاطمة ومن الصحف الأخرى من الجفر والجامعة ، وهذا تكذيب ضمني للأخبار الواردة في الأبواب الأخرى ، التي قالت بأن علم الإمام بالإلهام أو بالوحي أو بالوراثة ، وإن كان الرواة لم ينتبهوا إلى ذلك لشدة جهلهم مع أن رواة هذا الباب إما مجهولو الحال كعبدالله الوضّاع أو الشاك في الدين كأحمد بن محمد البرقي أو كعلي بن الحكم راوي سلسلة الحمار وكأحمد بن أبي بشر الواقفي وأمثالهم .

وأما متونها ، فالحديث رقم 2 يقول: جاء ملك إلى فاطمة رضي الله عنها ليؤنسها وحدثها مع أن الشيخ مفيد ادعى الإجماع بأنه لا يوحى لأحد بعد خاتم الأنبياء وقال علي في نهج البلاغة في خطبة رقم 131: ( ختم به الوحي ) ومعنى خاتم النبوة يعني قطعت الأخبار من السماء ، وَذُكِر هذا الباطل في الحديث الخامس أيضًا .

[ باب في شأن: { إنا أنزلناه في ليلة القدر } وتفسيرها ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت