فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 554

روى عدة أحاديث في هذا الباب في سند واحد ، وهذا السند فاسد وأضعف من كل الأسانيد ، لأنه مروي عن محمد بن أبي عبدالله المجهول عن محمد بن حسن الذي افترض للملائكة آباءً مشركين ، وجعل الملائكة أبناء المشركين في باب العرش والكرسي وروى هو عن سهل بن زياد الذي عدّة علماء الرجال ضعيفًا جدًا وفاسد الرأي وفاسد الدين ومغاليًا حيث أخرجه أهل قم منها ، وهو الذي روى أيضًا عن محمد البرقي الشاك في الدين عن حسن ابن عباس بن الحَريش الذي ذمه علماء الرجال ذمًا شديدًا ، قال النجاشي هو ضعيف جدًا ، وله كتاب بشأن: { إنا أنزلناه في ليلة القدر } وهو كتاب مضطرب الألفاظ وقال الشيخ الغضائري هو ضعيف جدًا ، وكتابه مضطرب الألفاظ ومختلق ولا اعتبار له . ولا يكتب حديثه ، كذلك قال سائر علماء الرجال وكتاب: { إنا أنزلناه في ليلة القدر } هو هذا الذي روى الكليني كل أحاديثه في هذا الباب عنه ، يعني روى هذا الباب عن مجهول عن خرافي عن كذاب فاسد الدين عن شاك في الدين عن مذموم وضّاع وضعيف ، هل أصبح هذا سندًا روائيًا للأمور الدينية ؟!! هل أمر الدين بمثل هذا التهاون والشك ؟!!.

وأما المتن ، قال الإمام الجواد إنه اختلى رجل مُعتجرٌ به بينا هو في الطواف وقال له أمور تتعلق بإمامته وإن { إنا أنزلناه } نزلت بشأن الأئمة وكذلك آية { إنا أنزلناه في ليلة مباركة } وهي أول سورة الدخان ، وقال هذه الموضوعات لإثبات الإمامة للمخالفين له ، وبعد ذلك قال أنا الياس النبي وأنا حي دائمًا وألقى له كلمات مضطربة وطويلة وكبيرة ثم ذهب ، وهذا النسيج كله مخالف للقرآن والعقل ، فإلياس النبي كيف يكون حيًا حتى زمن سيدنا الجواد ؟ كل هذا كذب ، ويكذبه القرآن حيث يقول تعالى في سورة الأنبياء الآية 43: { وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد ، أفإن مت فهم الخالدون } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت