فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 554

أما متونها ففي الخبر الأول: أخبر الإمام الهادي بقتل الواثق بالله ، وجلوس المتوكل مكانه أخبر بذلك خيران الراوي ، حيث أن الواثق مات قبل تلك النبوءة بستة أيام ، والراوي خيران كان مسافرًا وأتى من العراق ، ولم يطلع على ذلك . هذا الخبر برأي الكليني معجزة ورواه في كتابه مع أن كثيرًا من الأخبار تصل إلى المدينة قبل المسافر ، وهنا قال الإمام: الناس يقولون هكذا ، ولكن الراوي توهم أن الإمام أخبر عن الغيب ، والعجيب أنه لم يصدق نفي الإمام لذلك .

وفي الحديث الثاني: أرى الإمام للراوي الجنة والحور والقصور ، أراه ذلك في السجن ، ترى ألم يعرف الكليني أن هذا الخبر مخالف للقرآن . قال الله في سورة الأعراف الآية 781: { يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل علمها عند ربي } . ثم هل الجنة موجودة الآن أم أنها ستوجد ؟ كثير من المحققين يقولون إن الجنة الآن غير مخلوقة والله أعلم (1) . فهل نقول إن الإمام قال بعمل السحر والطلاسم . هذا لا يليق به .

وفي الخبر الثالث: أن قصاب الإمام كرمه الله عمل بطي الأرض حسب قوله ، وذلك أولًا أن الراوي مجهول الحال وثانيًا أن رسول الله في هجرته المباركة لم يتح له شيء كهذا ولم يعطه الله كرامة كهذه . وفي الخبر الرابع مرض المتوكل من خراج أصابه وطلب العلاج من الإمام فأمره أن يؤخذ كُسب الشاة (1) فيخلط بماء ورد ويوضع عليه ففعلوا وتحسنت صحة المتوكل .

هل يمكن القول إن هذا العمل معجزة . يبدو أن الكليني يعتبر ذلك معجزة .. يعني إذا لم يفعل إمام المسلمين وحاكمهم هذا العمل فإمامته باطلة ، وكذلك هي الأخبار الأخرى !.

[ باب : مولد أبي محمد الحسن بن علي رضي الله عنهما ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت