الرابع: السيد زرارة بن أعين الذي هو من خاصة أصحاب الأئمة ويلتفت إليه الشيعة كثيرًا نقل أن الإمام الصادق قال: إن هؤلاء الأربعة هم أحب الناس إلي أحياءً وأمواتًا نجباء ، أمناء الله على حلاله وحرامه لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوة . هذا الشخص يعني زرارة لما سمع بوفاة الإمام الصادق وأن الناس مالوا إلى عبدالله ابنه الأكبر أرسل ابنه إلى المدينة ليتحقق ويتعلم من الإمام اللاحق ، ولما أحس بالاحتضار وأوشك عليه كان ابنه عبيد لم يرجع من المدينة فبحث عنه فقالوا له: لم يرجع بعد من المدينة فطلب القرآن وقال: يا إلهي أنا لا أدري من الإمام ، أنا أقبل بكل ما في هذا الكتاب وأقبل من يصدق هذا الكتاب . وقال ليس لي إمام إلا هذا الكتاب .
الخامس: محمد بن عبدالله الطيار الذي ذكر تحيره في كتب الرجال .
السادس: مفضل بن عمر .
السابع: أبو بصير الذي يهتم به الشيعة كثيرًا وقد وجد الطريق بإرشاد هشام له بعد وفاة الإمام الصادق .
الثامن: أحمد بن محمد بن خالد البرقي الذي كان من المتحيرين من أصحاب الأئمة وذكر خبر تحيره في هذا الباب في الخبر الثاني .
التاسع: فيض بن المختار الذي ذكر تحيره في هذا الكافي في باب الإشارة والنص على أبي الحسن موسى .
العاشر: داود البرقي الذي ذكر تحيره في الباب المذكور .
تلك عشرة كاملة !!.
وموطن السؤال الآن: كيف أن هؤلاء الذين هم من خواص أصحاب الأئمة لم يكونوا على علم بالنصوص الواردة بشأن الأئمة الإثنى عشر ولم يسمعوا بها . ولكن في عصرنا أصبح ـ أي النص على الأئمة ـ من ضروريات المذهب تقليدًا معروفًا عن الوضاعين الكذابين ، وكل من لا يعرف ذلك فيعد من الذين لا دين لهم . ولو كان هناك ثمة نص حقيقي لما قام الخلاف بين المذاهب الشيعية نفسها .