فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 554

{ كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته } لأن الله وصف آيات القرآن بأنها { آيات بينات } ووصف القرآن بأنه { كتاب مبين } وأنه { بيان للناس } ، إذن التأويل غير التفسير ، هل يمكن أن ينزل الله آيات لا يفهمها أحد ثم يلزمنا بفهمها والعمل بها ويوجب العقاب على عدم فهمها والعمل بها ؟! إن هذا عين الظلم والاستبداد والله سبحانه منزه عنه . وأما معنى التأويل ، فهو التحقق الخارجي ، مثلًا لما قال سيدنا يوسف: { إني رأيت أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين } يستطيع كل إنسان أن يفهم معنى الآيات وتفسيرها ، أما التحقق الخارجي للآية فلم يعرفه أحد حتى وصل يوسف إلى الملك والسلطة ، وجاء إخوة يوسف وأبوه وأمه وخضعوا لعظمته ، هنا قال سيدنا يوسف عليه السلام هذا تأويل رؤياي من قبل ، ومثلًا لما قال الله تعالى في سورة النبأ: { يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجًا } كل أحد يعرف معنى هذه الآية ، حيث ينفخ الصور يومًا ويأتي الناس أفواجًا ، أما الوجود الخارجي للصور وتحققه في الخارج على أي كيفية تكون ، لا يعلم حقيقتها إلا الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت