فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 554

روى في هذا الباب ثلاثة أحاديث . عد المجلسي إثنين منها ضعيفًا ومجهولًا ، والآخر مختلف فيه ، والعجب العجاب أن الكليني أخذ رواياته من المجهولين أو من الضعاف أو من القائلين بتحريف القرآن أو من المشركين والغلاة ، من جملة ذلك هنا الحديث الأول رواه عن صالح بن سهل الذي عده علماء الرجال مشركًا ، وقالوا إنه كان كذابًا ومغاليًا وكانت صنعته وضع الأحاديث ، وكان من القائلين بألوهية سيدنا الصادق رضي الله عنه فقد اختلق أن رجلًا قال لأمير المؤمنين أنا أحبك فقال له: كذبت فحلف الرجل مرارًا وكرر ذلك ، فكذبه أيضًا . هنا لا بد أن نقول إن الأنبياء لم يطلعوا على بواطن الناس كما قال الله لرسوله في سورة التوبة الآية 34: { عفاالله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين } لأن رسول الله أذن للذين استأذنوا منه لعدم الحضور إلى الحرب وعدوا أنفسهم من المعذورين لأنه لم يعلم صدقهم من كذبهم . قال الله عفاالله عنك لم أذنت لهم بلا علم ولا تحقيق . وعندما قال الله في الآية 101: { ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم } وفي سورة آل عمران الآية 92: { قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله } لأن عالم السر والخفاء هو الله فقط . وفي سورة الشعراء عندما قال قوم نوح لنبيهم عليه السلام: إن أتباعك هم الأرذلون أجابهم في الآية 211 لا علم لي بباطنهم وأعمالهم { قال وما علمي بما كانوا يعملون } وفي سورة عبس عاتب الله رسوله: { عبس وتولى . أن جاءه الأعمى . وما يدريك لعله يزكى } وثمة مئات من الآيات الأخرى تدل على ذلك . وبهذا يكون القول بأن عليًا رضي الله عنه يعلم باطن أحد قول مخالف لمئات الآيات من القرآن . بالإضافة إلى ذلك جاء في هذا الحديث قال ( علي ) إن الأرواح خلقت قبل الأبدان بألفي عام ، وهذا مخالف للآية 41 من سورة المؤمنين حيث أن الله يخلق الروح بعد إتمام خلق البدن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت