فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 554

وردت روايات في هذا الباب . أكثرها ضعيف ومجهول أو مرسل على حد قول المجلسي ، وإذا أردت أن تتبين حال رواتها صعب عليك ذلك جدًا وأضعت بذلك وقتك الثمين !.

على سبيل المثال: روي الحديث الأول عن جعفر بن محمد الكوفي المجهول الحال وهو عن صالح بن خالد المجهول وهو عن يمان التمار المهمل المجهول . يعني روى مجهول عن واقفي خائن عن مجهول عن مهمل فهل يعد حديث كهذا حجة ؟.

على كل حال فرواة هذا الباب إما غلاة أو مجهولون أو لا دين لهم أعني زنادقة .

وأما متن هذه الروايات فكلها مبهم ومهمل . قال الإمام الصادق: صاحب هذا الأمر له غيبة كل من يكون فيه كرجل يمسك شجرة أشواك ، مع أنه لم يبين صاحب أي أمر ومتى وأين ومن ؟!.

يقول في الرواية الثانية قال موسى بن جعفر رضي الله عنه لأخيه أن لصاحب هذا الأمر غيبة يعجز عقولكم وفكركم وإدراككم عن أن تؤمنوا بها ولكنكم إذا عشتم فستدركون ذلك !.

أجل وعندما يعجز سيد جليل القدر كعلي بن جعفر عن أن يدرك ذلك فما التوقع ممن هم دونه ؟.

إضافة إلى أن الله سبحانه لم يكلف الناس شيئًا لا يدركونه فكيف يطالب به الإمام؟!.

ثم إن موسى بن جعفر كان يعلم الغيب ( حسب ما يدعون ) فقد كان معلومًا لديه أن أخاه لا يدرك زمن ابن الخامس وهو ليس من جيله ولا يعيش ومع هذا لم يقل ( إذا عشت ) .

قال الإمام الصادق في الخبر الثالث والحادي عشر لفضل وهو من الغلاة: لا تحدثوا أحدًا بمذهبكم وغيبتكم أما والله ليغيبنَّ إمامُكم سنينًا من دهركم ولتُرفعنَّ اثنتا عَشْرةَ رايةً مشتبهة لا يُدرى أيٍّ من أيٍّ . هنا بدأ المفضل بالبكاء . وقال ماذا نفعل آنذاك ؟.

وهنا يجب القول إن إمام المفضل لم يغب ولم ترفع في زمانه أثنتا عشرة راية مشتبهة لا يُدرى أيٌّ من أيٍّ وحتى زماننا هذا لم يحدث ذلك !. فلماذا بكى المفضل وتوتر !!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت