فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 554

روى عدة أحاديث في هذا الباب واستدل فيها بالآيات القرآنية أن للأئمة روح غير روح سائر الناس ويؤيدهم الله بتلك الروح ويسددهم . والآن لا بد أن نرى هل القرآن مفهوم عند الناس جميعًا وأوضح وأسهل من أي كتاب لأن الله أنزله لعوام الناس وقال: { يا أيها الناس } وكرر أربع مرات في سورة القمر { ولقد يسرنا القرآن } وقال: { هدى للناس } وقال: { بيان للناس } وقال: { هدى وموعظة } والآن لا بد أن نرى هل تدل هذه الآيات التي تمسك بها الكليني على ذلك أم لا ؟ وهل يستدل إمام بمثل هذه الآثار الواهنة ؟ الآية الأولى في سورة الشورى الآية 25: { وكذلك أوحينا إليك روحًا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورًا نهدي به من نشاء من عبادنا } وذكر قبل هذه الآية { أو يرسل رسولًا فيوحي بإذنه ما يشاء } .

ما القصد من هذه الروح الذي يقول الله عنها { وكذلك أوحينا إليك روحًا من أمرنا } يمكن أن يكون الوحي ـ وهو خاص برسوله صلى الله عليه وآله وسلم ولا دخل للأئمة رضي الله عنهم بها ، كما قال أمير المؤمنين أنه قد ختم به الوحي . إذن الخبر الثاني وأمثاله هنا عندما يقول ذلك الروح فينا وما صعد إلى السماء وإنه لفينا فهو كذب . وإذا كان القصد من الروح في الآية هو جبرائيل فهو ليس في يد أحد لا رسول الله ولا الإمام .

ولكنَّ أبا بصيرًا يقول سألت الإمام عن هذا الروح الذي ورد في الآية حيث أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما كان يدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكنه أدرك الإيمان والكتاب بذلك الروح فما هو ذلك ؟!.

قال الإمام: كان خلقًا أكبر من جبرائيل وميكائيل . ونحن نقول إن الأئمة علموا الكتاب والإيمان أيضًا لأنهم تعلموا القراءة والكتابة ، وفهموا القرآن أيضًا وكانوا تبعًا للقرآن ، وقد بين الله كيفية الإيمان في القرآن أيضًا . وبناءً على ذلك فلا يبقى للأئمة حاجة بتلك الروح ؟ سواء كانت أكبر من جبرائيل أم لا !.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت