روى الكليني في هذا الباب عدة روايات كلها تخالف صريح آيات القرآن ومعظم رواته من الضعفاء ، كعلي بن حكم راوي سلسلة الحمار ، وعبدالرحمن بن كثير الضعيف فاسد العقيدة والغالي ، وزرعة بن محمد الواقفي الذي عده علماء الشيعة من الكلاب الممطورة ، وأما متن الروايات: في الحديث الأول قال الإمام: ( نحن أمناء الله في أرضه ) هنا لا بد من التساؤل: على أي شيء كانوا أمناء الله ؟! قال تعالى في آخر سورة الأحزاب: { إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلومًا جهولًا } هل أراد الراوي أن هذا الإنسان الظلوم الجهول الذي قبل الأمانة هو الإمام وإلا فليس لله أمانة خاصة ، وبعد ذلك يقول: قال الإمام ( إنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق ) وهذا يخالف صريح القرآن لأن الله قال لنبيه: { ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم } هذا من جانب ، مع أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يعاشرهم وعلى الرغم من ذلك ما عَلِمهم ، أما الإمام الذي لم يعاشر أحدًا ولم يعرف اسمه كيف يعرف ومن أين له إذا رأى أحدًا من الناس بأنه مؤمن أو منافق ؟، هل هذا الإمام الذي نقل عنه الراوي كان جاهلًا بالقرآن كالراوي نفسه ؟! نحن نقول ، لا ، الإمام الصادق من العرب خبير بالقرآن لكن هؤلاء الرواة هم الذين أظهروه بمظهر المخالف للقرآن ، ثم إنّ الله قال لرسوله في سورة الأحقاف الآية 9: { قل ما كنت بدعًا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم } . أما هؤلاء الرواة المخالفون للإسلام فيقولون إن الإمام يعرف إيمان أو نفاق كل واحد يراه ! حتى إنهم يقولون إن الإمام قال نعلم أسماءهم وأسماء آبائهم وذلك مكتوب عندنا مع أن الله قال في سورة البقرة الآية: 552: { يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه } ويقول أيضًا: قال الإمام: « نحن المخصوصون في كتاب الله » مع أن الله قال: