هذا الباب كان وسيلة لبث النفاق بين المسلمين وقد روى فيه خمس روايات عد المجلسي منها ثلاثة ضعيفة وواحدة منها مجهولة لأن رواتها مجهولو المذهب ، كعيسى بن مستفاد الذي عده جميع علماء الرجال ضعيفًا ومضطربًا . وكحارث بن جعفر وعلي بن إسماعيل بن يقطين ، وكلاهما مجهولان ، وكأبي جميلة ، وكمحمد بن أحمد بن عبدالله العمري ، وكلاهما مجهولان أيضًا .
ويمكن أن يكون محمد بن أحمد العمري الذي ادعى البابية وقال أنا سفير الإمام ثم لُعن . وكذلك جعفر بن نجيح المجهول وأمثالهم .
وأما المتون: فقد صنع الكليني مذهبًا مخالفًا لكتاب الله بهؤلاء الرواة ، فقد رووا أن الله تعالى أنزل صحيفة مختومة ممهورة من الله على رسوله عيّن فيها ولاة الأمة وأوصياؤها وكان ذلك وقت قبض روح النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين أخلى الغرفة واختلى مع علي وفاطمة وقال لعلي: عليك أن تعمل بهذه الصحيفة وهذه الوصية وتوالي أولياء الله وتعادي أعداءه وتتبرأ منهم . وتكظم غيظك وغضبك عند أخذ حقك وغصب خمسك وهتك حرمتك وتصبر على ذلك ، وإذا هتكت حرمات الله ورسوله فعليك بالسكوت ولو خضبوا لحيتك بدماء رأسك فعليك أن ترضى .
قال علي: فصحت ووقعت على الأرض وقلت: فليكن ذلك فقد رضيت ولو هتكت الحرمات وعطلت الشعائر الإسلامية ومزق كتاب الله وهدمت الكعبة .
يقول الراوي: قلت لموسى بن جعفر رضي الله عنه أكان في تلك الصحيفة والكتاب ما يفيد استيلاء الخلفاء الغاصبين على أمير المؤمنين ومخالفتهم له أم لا ؟ قال: نعم والله .
وجاء في هذه الروايات بأنه كان أختام على هذه الصحيفة ولكل إمام أن يفتح ختمًا واحدًا ويعمل بما كتب فيها من الأوامر ، وذكر في رواية أخرى كان لكل واحد صحيفة خاصة وكان فيها ما عملوا في حياتهم من حرب وصلح وغيره .
والآن قل هل كان لكل واحد صحيفة خاصة أم كانت صحيفة واحدة عليها أربعة عشر ختمًا وجاء هذا أيضًا متناقضًا في الروايات .