نعم إذا خرج عن أمر المهاجرين والأنصار خارج كالغلاة أو طعن فيهم ( وقالوا إنهم ارتدوا ) أو تمسك ببدعة ردوه إلى ما خرج منه فإن لم يقبل فقاتلوه لأنه اتبع غير سبيل المؤمنين .
لو كان علي حيًا فماذا تراه كان يفعل مع هؤلاء الغلاة ؟، هل كان يجز رقاب رواة هذه الروايات (1) وإذا كان علماء الشيعة يريدون أن يجيبوا الله تعالى يوم القيامة فعليهم أن يتبرؤوا من هذه الروايات ويضربوا عليها إشارة البطلان . وسنزيد في بيان ذلك في الأبواب التالية إن شاء الله .
خامسًا: إذا كان عمل الأئمة الذين اتبعوا الصحيفة متناقضًا ، فلماذا يتوجب على الناس الأخذ به ؟ وهل يمكن أن نوجه النقد لذلك الإمام الذي جعله الغلاة معصومًا ؟، وإذا صدر من هؤلاء الأئمة فعل أو قول مناقض للقرآن فماذا يفعل الناس ؟. هؤلاء الأئمة يصدر أحدهم الأمر بالحرب والآخر بالصلح وأحدهم يعمل بالتقية ويمنع الثاني ذلك ، فمن أين للناس أن يفهموا أن عمل هؤلاء مطابق لأمر الله ؟.
سادسًا: هل يُعمل بدين الإسلام وشريعته وحكومته إلى يوم القيامة أم أن ذلك كان مشروطًا بعهد هؤلاء الأئمة فقط ؟. وإذا فرضنا جدلًا أن هؤلاء حكموا لمئتين وخمسين سنة علمًا بأن حكومة المهدي المنتظر كما يقول المجلسي هي ثمان سنين ولنفرض صحة هذا الكلام كله
فماذا يفعل الناس بعد اندثار حكومتهم المؤقتة بغير شورى واختيار سوى ما عمل به صحابة رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم ؟.
ولا يخفى أنَّ هناك ألوف الإشكالات حول حكومة أصحاب الصحيفة المخفية ولكن بسبب طول ذلك سوف نختصر فإن هذا يحتاج كتابًا كاملًا بخصوصه .
سابعًا: يقول: إذا غصبوا خُمْسَكَ فاصبر . فلا بد أن نسأل: أي خمس هذا ؟ وإذا كان خمس الغنائم الحربية فذلك ليس لعلي رضي الله عنه . وإذا كان خمس الأرباح التجارية فذلك تختلف المذاهب بشأنه (1) . وإن كان علي رضي الله عنه أجل شأنًا من أن يأكل هذه الأموال .