يقول الراوي في إحدى الروايات ـ نعوذ بالله ـ لم يجمع أحد القرآن بل لا يعلمه أحد إلا علي بن أبي طالب ، يريد إن يقول أن الكتاب الذي بين أيدي المسلمين لا يحوي كل الآيات وهو ناقص ، لأن عليًا لم يجمع ذلك ، وقرآن علي رضي الله عنه اختفى أيضًا وبقي لدى الأئمة ولم يظهروه لأحد ، ولا يعلم ذلك إلا حفنة من الكذابين كسهل بن زياد ، وعلي بن حسان مع أن الله نصّ على حفظ القرآن في عشرات من الآيات ، وتعهد الله تعالى أن يحفظ القرآن من الزيادة والنقص قال تعالى: { إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وإنه لكتاب عزيز ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد } وقال تعالى: { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } .
ثمّ يقول هؤلاء إن عليًا رضي الله عنه كان متعلمًا والرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم علم الأميين القرآن كما قال تعالى: { هو الذي بعث في الأميين رسولًا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة } . ومن جهة أخرى يقولون إن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم علم القرآن لعلي وحده ، ولم يفهم القرآن إلا علي !!.