فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 554

الجيش أو البلد بنداء أمير المؤمنين فهو بذلك كافر ؟! ولماذا يكفر الأمير نفسه بذلك أيضًا ؟! هل تراه أنكر الله ورسوله ؟ الكافر هو من أنكر أصلًا من أصول الدين الإسلامي ! فماذا أنكر ولماذا كفر ؟.

أم ترى كان لذلك الرجل المجهول الوضاع هدف إثارة النفاق ، فهو يريد أن يقول إن الخلفاء الذين خوطبوا بلقب أمير المؤمنين كانوا كفارًا .

فانظروا ، أليس من المؤسف أن يكون في كتاب حديث مثل هذه الخزعبلات ، إضافة إلى أن هذا الراوي الجاهل لم يفهم أن كلمة « أمير المؤمنين » ليست اسمًا بل هي لقب . وأن اسم سيدنا الأمير رضي الله عنه كان عليًا وليس أمير المؤمنين ، ثم إنه سأل الإمام: كيف نسلم على الإمام القائم ؟ وهل كان في زمن الإمام الصادق إمام قائم كي يقول الإمام سلموا عليه بهذه الصيغة ( السلام عليك يا بقية الله ) وهل يمكن أن نسلم على الإمام غير الموجود مع أن أصحاب الائمة لا يعرفون من هو الإمام التالي لإمامهم فمن المؤكد أن هذا الخبر قد اختلق في زمن غيبة الأئمة ، فلماذا لم يكفر الكليني ورواته بذلك ونقلوا كل حديث مجهول في الكتاب ، ولعل الأشد من ذلك كله أن الإمام الصادق قرأ الآية الموجودة في سورة هود وهي لا تتعلق بالإمامة في شيء ، ونحن نأتي الآن على ذكر الآية لنكشف اللثام عن أهل الباطل ، فالآية تتعلق بسيدنا شعيب وقومه: قال الله تعالى: { ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين . بقيت الله خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ } فتقول الآية: ما تبقى لكم من السعي والعمل هو خير لكم . فما علاقة هذا بالإمام القائم ؟ وهل كان هناك إمام قائم في زمن شعيب عليه السلام ؟ هل الإمام القائم هو بقية الله ؟ وهل مضى الله وله بقية ـ نعوذ بالله ـ ؟ أم ترى أن هؤلاء الشيعة الذين لم يفهموا هذه الجملة يقولونها للإمام الوهمي ؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت