وهنا يجب القول أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عندما أخرجوه من مكة ذهب إلى غار ثور وكان حافي القدمين ومن ثم ذهب إلى المدينة ولم تكن له معجزة طي الأرض ، وأما الإمام الجواد والذي لم يكن له مقام النبوة فقد طويت له الأرض ! إن هؤلاء الغلاة غالوا في الأئمة قدر ما استطاعوا .
وفي الحديث الثاني: يقول الراوي الخرافي أنه أراد أن يأخذ التراب الذي يطأ عليه سيدنا الجواد وسعى عدة أيام ولم يوفق وانتبه سيدنا الجواد إلى ذلك ، وبذل جهده لكي لا يتمكن ذلك الراوي من جمع التراب ويتاجر بذلك ، مع أن الرواة ربما جعلوا ذلك من معجزات الإمام مع أنه كان من واجبه عليه أن يمنعه صراحة . ويظهر أن محتوى هذه الكتب المذهبية هو أعمال الناس المساكين المتزلفين .
استدل في الحديث الثالث: بالآية 21 من سورة مريم التي قالها الله بشأن سيدنا يحيى { وآتيناه الحكم صبيًا } أن سيدنا الجواد حاز مقام الإمامة في السابعة أو التاسعة من عمره ، فلا بد أن نقول كما أشرنا سابقًا أن هذا قياس مع الفارق وهو باطل ، لأنه إذا حاز طفل مقام النبوة فلا يمكن أن يصل أي طفل آخر إلى النبوة قياسًا عليه .
ثم إن النبي يوحى إليه ولكن الإمام لا يوحى إليه ، وكلمة { آتيناه الحكم صبيًا } تفيد أن الحكم غير معلوم في هذه الآية وربما يكون القضاء أو الحكمة ، ومن أين يثبت أنها النبوة .