صاحب الكتاب هو أبو الفضل البرقعي، لا أعرفه عن قرب، ولم أسمع باسمه قبل أن أقرأ كتابه هذا، حدثني عنه الدكتور عبدالرحيم ملازادة البلوشي (المترجم) حديث العارف المخالط ـ وليس الخبر كالمعانية ـ وحاولت جهدي في إدراك معالم هذه الشخصية من خلال هذا الكتاب، فقرأته قراءة الباحث لا قراءة المراجع ولا المعلق، فرأيت فيه بحق معالم الجدل المهتدي في صورته الثانية بأجلى صورها وأوضح معانيها.
لقد دخل البرقعي خضم هذه المعركة بسلاحين اثنين، وكان فاقدًا لأقوى سلاح في مثل هذا النوع من الجدل؛ كان يملك سلاح الفهم لكتاب الله وسلاح العقل الفطري اليقيني، أما السلاح الذي كان فاقدًا له فهو سلاح السنّة النبوية الصحيحة.
أما كيف كان الكاتب يفهم عن الله في كتابه؟، وكيف يمكن أن يهديه الكتاب الى الكثير من الحقائق دون السنة في هذه المعركة الشرسة القاسية؟ فالجواب على هذا كان في الأمر التالي: استخدم المؤلف طريقتين اثنتين لفهم الكتاب: