فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 554

وارجع أيها القارئ الكريم إلى الآية في سورة الحشر ، حيث قال تعالى: { ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فللّه وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم } .

فهل كان الكليني أو سليم بن قيس عديمي الاطلاع إلى هذا الحد أم أنهما لم يعتقدا أصلًا بسنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولم يعملا بها ؟.

في الحديث الثاني: قال الإمام الباقر رضي الله عنه إن الآية 14 من سورة الأنفال: واعلموا أنما غنمتم من شيء ( لذي القربى ) خاصة بنا . والآن لنقرأ معًا بقية الآية: إن آيات الأنفال كلها تتعلق بالحرب والقتال مع المشركين وخاصة هذه الآية نزلت في غزوة بدر حتى جاء في آخر الآية .. { يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير } { إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب أسفل منكم } حيث ذكرت في هذه الآية موقعة غزوة بدر ، ولما انتصر المسلمون في بدر وأخذوا الغنائم قال الله في الآية المذكورة: { واعلموا أنما غنمتم من شيء ـ في ذلك اليوم ـ فإن لله خمسه ولرسوله ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل } ذكر الكليني هنا في الحديث الرابع أن القصد من اليتامى والمساكين وابن السبيل هن نحن آل محمد ، يعني أيتام آل محمد ومساكين آل محمد وابن السبيل من آل محمد .

والآن أنى للقارئ أن لا يتعجب .. فهل من المعقول أن تفسر الآية على هذا النحو: أعط غنائم بدر لأيتام آل محمد ولم يكن لرسول الله في حياته آل أيتام ومساكين ولم يعط غنائم بدر لآله يعني أولاده ولا أيتامه حيث لم يكن له أيتام فيبدو أن رسول الله عمل بخلاف تفسيرهم لهذه الآية فأعطى الأيتام والمساكين وابن السبيل من المسلمين ولم يخص أهل بيته بشيء منها خلافًا لهذه الروايات .. فهل فهم رواة الكليني هذه الآية خيرًا مما فهمها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت