فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 554

والأمر الآخر الذي جاء في روايات الكليني هذه هو أن الأئمة سئلوا عن زكاة معادن الذهب والفضة والحديد والرصاص والصفر ، فقالوا: الخمس ، يعني زكاتها خمسها ، وهذه الكلمة ( الخمس ) هي عدد كسري رياضي وليس موضوعًا دينيًا ولكن الكليني ورواته توهموا أنها موضوع ديني مع أن الخمس نوع من أنواع الزكاة في بعض الأموال وقد تكون العشر في بعضها وقد تكون نصف العشر في بعضها الآخر وأحيانًا تكون ربع العشر ، وفي بعض الأموال هي الخمس . كما وردت في الحديث الثامن من هذا الباب ، حيث سئل سيدنا الباقر عن زكاة معادن الذهب والفضة والحديد والرصاص والصفر ، فقال: فيها الخمس ، يعني زكاتها الخمس ، والأحاديث مثل هذا الحديث كثيرة حيث ذكر فيها كلمة الزكاة أيضًا .

وروى في الحديث الخامس: لما فتحت فدك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال الله لرسوله: وآت ذا القربى حقه والمسكين فسأل رسول الله جبريل عليه السلام: من هو ذا القربى وما حقه ؟ فأوحى الله إليه أن ذا القربى فاطمة وحقها فدك ! فأعطى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدك لفاطمة فقبلتها منه ، فلم يزل وكلاؤها فيها حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما ولي أبو بكر أخرج عنها وكلاءها ، فأتته فسألته أن يردها عليها فطلب منها الشهود فأتت بالشهود ، فكتب إليها أن تترك التعرض للأرض فخرجت والكتاب معها فلقيها عمر فانتزع الكتاب من يدها وتفل عليه ومزقه .

ونحن نقول: لو صح هذا الحديث لكانت فدك ملك لفاطمة ، وأصبحت ملكها في حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فتكون الروايات التي وردت في البحار وسائر الكتب حيث جاءت فاطمة رضي الله عنها إلى المسجد وقالت إن فدك كانت ملك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد أورثني إياها لأني ابنته صلى الله عليه وآله وسلم فتكون كلها كذب لأن الشيء الذي ترثه فاطمة لا معنى أن يرثه غيرها من النبي صلى الله عليه وآله وسلم والعجب أن يرد في هذا الحديث قول موسى بن جعفر رضي الله عنه للخليفة العباس ، حدود فدك هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت