فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 554

روى الكليني هنا ثمانية وعشرين خبرًا ، عد المجلسي سبعة عشر منها ما بين ضعيف ومجهول ومرسل ونحن نرى أنها غير معتبرة جميعها لأن رواتها غير معتد بهم .. ترى هل نأخذ برواية أمثال علي بن إبراهيم القائل بتحريف القرآن أو أبان بن أبي عياش وسليم بن قيس المجهول الحال الذي كان في كتبه أكاذيب كثيرة أو معلى بن محمد الغالي ؟ يقول الراوي في الخبر الخامس: قال بعض أصحابنا وأظنه اليسارى حيث أن الكليني نفسه لم يعرفه على وجه اليقين ، ورواة أحاديثه الأخرى كعلي بن الحكم الذي اعتبر أحد عشر ألف آية من القرآن محذوفة وناقصة ، ومثل علي بن أبي حمزة البطائني الواقفي الذي تلاعب بأموال سيدنا الكاظم رضي الله عنه وخانه واختلسها وأمثال هؤلاء كثير .

أما متونها: على الغالب من أوهام الرواة ونسيجهم وهم الذين لا يعرفون الله ولا رسوله ، أورد في الحديث الأول الآية السابعة من سورة الحشر ونسب إلى أمير المؤمنين رضي الله عنه أنه قال: ( هذه الآية التي هي في الفيء كلها خاصة بنا ) مع أن هذه الآية وسورة الحشر نزلت بشأن أموال يهود بني النضير باتفاق السنة والشيعة ، ذلك أنه عندما تهيأ بنو النضير لمحاربة المسلمين ، حاصر المسلمون قلعتهم خمسة عشر يومًا حتى اضطر هؤلاء للخروج من المدينة وحملوا معهم ما يستطيعون حمله من الدواب وتركوا البيوت والأرض والأموال ، وقسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أموالهم بين المهاجرين الذين لم يكن لهم مأوى ومسكن ، ولم يعط الأنصار شيئًا إلا لأبي دجانة وسهل بن حنيف وحارث بن الصمة الذين كانوا فقراء .

والآن كأن عليًا رضي الله عنه لم يطلع كالكليني ورواته على الموضوع وعلى نزول الآيات إذ قال جميع تلك الأموال خاصة لعلي وأولاده ، ولكن رسول الله عمل بخلافه ولم يعطِ شيئًا لعلي ولا الحسنين رضي الله عنهما !.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت