ومما قال برأيه فيه في هذا الباب إن آدم لما أصبح خليفة الله أعطى الله جميع الدنيا لخليفته وهذا خطأ لأن الله لم يجعل آدم خليفته بل جعله خليفة السابقين من الجن ونَسناس وأشباه الآدميين الذين كانوا مفسدين سفاكين وهلكوا ، وهؤلاء المفسدون لم يكونوا مالكي الدنيا كما فهم الملائكة ذلك من كلام الله ( إني جاعل في الأرض خليفة ) أي أن الله سيجعل خليفة للسابقين المفسدين ( سواء الجن أو أشباه البشر أو غيرهما ) ولم يقل الله: ( جاعل في الأرض خليفتي ) أو خليفة الله ، ولقد وضحنا ذلك سابقًا .
إذن الكليني ، كمؤلفي عصرنا هؤلاء الذين يكتبون تقليدًا من بعضهم . ذكر الكليني في هذه المقدمة أمورًا لا دليل عليها ، ذكر أن الدنيا كلها عندما أصبحت لآدم فإنما هي بعده للإمام ، ثم إذا أصبحت الدنيا بعد ذلك بيد أعداء الله ثم رجعت للمسلمين بالحرب فهي فيء ، والفيء مال الإمام ، مع أن الفيء لبيت المال ويجب على الإمام أو ولاة أمور المسلمين أن يصرفوها في إصلاح أمور المسلمين لا أن يكون هذا المال للإمام الجالس في بيته يتصرف به كيف يشاء !!.
جعل الكليني الآية التي نزلت في الغنائم الحربية ـ يعني الآية 14 من سورة الأنفال عن الفيء خاصة بخلفاء آدم يعني الأئمة وسوف نبين في مكان آخر خطأ هؤلاء وأمثالهم . المختصر أن الكليني يريد أن يقول إن الأرض كلها ملك للإمام .