حصل البداء من الله . وهذا الأمر واضح من أبواب الكافي ومن جملة ذلك . الخبر العاشر في باب الإشارة والنص على أبي محمد رضي الله عنه ، وعلى هذا فإن كان الإمام الصادق يعلم هذه النصوص فلم جعل إسماعيل إمامًا ؟!.
الثاني عشر: ومن الذين لم يكن لهم علم بهذه النصوص سيدنا الهادي رضي الله عنه الذي اختار أبا جعفر السيد محمد للإمامة بعده ، ولما توفي جعل أبا محمد سيدنا الحسن إمامًا ، كما أشير في الكافي إلى هذا الأمر ومر ذكره في باب الإشارة والنص على أبي محمد ، وإن كان سيدنا الهادي رضي الله عنه يعلم بهذه النصوص لم ينصب السيد محمدًا للإمامة حتى يموت هو ، وعندها يقول الإمام حصل البداء .
الثالث عشر: ومن الذين لم يكن لهم علم بهذه النصوص ، سيدنا موسى بن جعفر رضي الله عنه كما ذكر في الخبر رقم 41 باب الإشارة والنص على أبي الحسن الرضاحيث لم يعلم موسى بن جعفر رضي الله عنهما من هو الإمام بعده ويقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي المرتضى رضي الله عنه في الرؤيا حيث قالا لي: أنت ذاهب وأحد أبنائك وصيك بعدك ، يقول سيدنا الكاظم رضي الله عنه رأيت جميع أبنائي في عالم الرؤيا وقلت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أي أبنائي وصيي ؟: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ابنك علي وأراني عليًا .
فتبين من هذه النصوص بوضوح أن الأئمة الإثنى عشر أنفسهم لم يكن لهم علم بهذه النصوص ولم يدعوا في أي مجلس أو محفل في حضرة عشرة من أصحابهم حيث يقول: إننا أئمة منصوص علينا من عند الله مع أننا ذكرنا في باب الإشارة والنص على أبي الحسن الرضا الذي مر في الكافي هذا ، أسماء مائة ونيف من أصحاب الأئمة ، حيث لم يعرف أحدهم أن الأئمة يجب أن يكونوا اثنى عشر إمامًا حتى أنهم لم يعرفوا أسماء الأئمة وأشخاصهم بعد إمامهم المعاصر.. وهنا أيضًا نذكر أسماء عدد من خاصة الأئمة عليهم السلام ليعلم أن هذه النصوص المختلقة والموضوعة لم تكن في عصرهم بل وضعت بعد ذلك .