فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 554

المختصر أن جنابه أنكر وإن كان نصًا كتبه إليه ، بل علمه ذلك السيد المبجل نفسه ، فإذن ما قاله الوضاعون من أن الهدف من قيام السادات العلويين كان الدعوة إلى ما يرضي آل محمد يعني الأئمة الإثنى عشر يظهر كذبه بوضوح في هذا الحديث وأمثاله ، حيث أنهم قاموا لينشروا دين الله وليقوموا بالإمامة هم أنفسهم لا أن يدعو إلى غيرهم .

ومن جملة الذين قاموا للإمامة محمد بن جعفر الصادق في مكة المكرمة . بايعوه في الخلافة والإمامة ، وسموه أمير المؤمنين حيث أرسل هارون الرشيد علي بن موسى الرضا إليه ليطفئ نار الحرب بينه وبين محمد بن جعفر وقد امتنع عن ذلك بكل شجاعة وتهيأ للحرب ، والآخر سليمان بن عبدالله المحض الذي استشهد في الفخ مع حسين بن علي . وأيضًا إدريس ابن عبدالله المحض وقد كان هو الآخر أيضًا استشهد في الفخ مع حسين بن علي الشهيد وهرب بعدها إلى أفريقيا وذهب إلى مدينة فاس وطنجة وقام للإمامة ودعا الناس هنالك ليقبلوا إمامته وبايعوه ، وعظم ملكه ومدح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في رواية ابن إدريس هذا وقال: ( عليكم بإدريس بن إدريس فإنّه نجيب أهل البيت وشُجاعهم ) .

والآخر هو أحمد بن عبدالله بن إبراهيم بن إسماعيل الديباج ، الذي خرج على المأمون بمعاونة أبو السرايا له . وقام للإمامة ورفع صوته وروى عن سيدنا الباقر أنه قال يستولي رجل من أهل البيت على الكوفة في عام 991 في شهر جمادي الأولى ويخطب على منبر الكوفة ، يباهي الله ملائكته به . وكذلك أناس آخرون قاموا للإمامة كعبدالله الأفطح بن الإمام الصادق رضي الله عنه ، وأحمد بن موسى الكاظم وزيد بن موسى وأمثالهم وإن كان هناك نص كان عليهم أن يعرفوه لا أن يعرفه عدد من الوضاعين الغلاة ولا يكون غيرهم على علم به .

الحادي عشر: من الذين لم يعلموا بهذه النصوص الإثنى عشرية الإمام الصادق رضي الله عنه الذي اختار ابنه اسماعيل للإمامة ولما توفي قال الإمام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت