فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 554

السابع: لم يسمع سيدنا محمد بن الحنفية رضي الله عنه ابن أمير المؤمنين بهذه النصوص ، لأنه باتفاق التواريخ كما رووا في هذا الكافي وفي كتاب إعلام الورى للطبرسي ص 251 وفي كتاب الاحتجاج عن أبي عبيدة وزرارة عن سيدنا الباقر رضي الله عنه أنه قال: ( لما قتل الحسين جاء محمد بن الحنفية إلى علي بن الحسين فخلا به وقال قد قتل أبوك ولم يوصِ وأنا عمك وصنو أبيك وولادتي من علي وأنا في سني وقدمي أحق بها منك ) . والآن إذا كان محمد بن الحنفية ذلك السيد المبجل وممدوح أهل البيت إذا كان يعرف هذه النصوص فلم يتكلم بكلام كهذا .

ولو أن الغلاة قد زادوا في ذيل الخبر وأرادوا أن يستندوا بشهادة الحجر الأسود لإمامة علي بن الحسين ، فيجب القول إنه لم تكن هناك حاجة لشهادة الحجر الأسود مع وجود هذه النصوص بعد أن ذيل هذا الخبر الذي هو من صنع يد سياسة التفريق . ثم إن الكيسانية عدوه إمامًا مدة مديدة .

الثامن: قيام السادات العلوية وبيعة الناس لهم ، ولو كانت هناك نصوص قد اطلع عليها المؤمنون لما قام السادات ولما بايعهم الناس . لماذا بايع أهل الكوفة الذين كانوا مدة مديدة تحت منبر علي مع زيد بن علي بن الحسين ، والعجب من صانعي النصوص ( أي الوضاعون ) مع أن مذهب زيد كان معلومًا وكان يقول أن شرط الإمامة هو القيام بالسيف مع هذا كذبوا عليه واختلقوا خبرًا ، كما رووا في الكافي وكتاب كفاية الأثر:

أن جابرًا جاء إلى الإمام لإقناع زيد ودرس معه النصوص ( نصوص الإمامة ) لحضرات الأئمة ، هذا مع العلم بأن زيدًا ولد في عام 08هـ وتوفي جابر في عام 47هـ ، فلا زيد رأى جابر ولا جابر رآه ، وكيف يكون جابر قد رآه مع أنه كان ضريرًا في أواخر عمره ، ولكن هؤلاء صانعي النصوص كانوا يعشقون اختلاق الأخبار مهما كانت مخالفة للتاريخ والواقع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت