فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 554

ولقد تبرأ من الخلافة إلى درجة أنه كان يقول: ( هذا ماء آجن ولقمة يغص بها آكلها ) بناءً على هذا لو أوجب الله عليه الحكم لم يستطع إظهار أمور كهذه ، والعجب أنه لم يدع في مكان ما أنّه الإمام المنصوص ، غير أنه بعد قرنين من الزمان أو ثلاثة جاء صانعوا النصوص وادعوا له ذلك وأصبحوا أحرص على إمامته من الإمام نفسه .

الثالث: كتبت في تفسير الفرات ص 181 طبع نجف أن أحمد بن قاسم روى عن أبي خالد الواسطي أن أبا هاشم لما سمي بقاسم بن كثير سأل زيد بن علي بن الحسين عن الإمام المفترض الطاعة ؟! فأجابه بأمور إلى أن يقول: والله لم يدع أحدنا سواء من أبناء الحسن رضي الله عنهم أو من أبناء الحسين أن فينا إمام مفترض الطاعة علينا أنفسنا أو على جميع المسلمين ، والله لم يدع أبي علي بن الحسين طوال أيامي معه ادعاءً كهذا حتى قبض الله روحه ، ولم يدع أخي الإمام الباقر طوال ما كنت معه ادعاءً كهذا حتى قبض الله روحه لكي لا يستطيع أحد أن يدعي مقامًا كهذا لأخي بعده ، لا والله ولكنكم فئة تكذبون ، يا أبا هاشم إن الإمام فينا الذي وجبت طاعته علينا وعلى جميع المسلمين هو الذي يخرج بسيفه ويدعو الناس إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ويغلب بهذا القصد ويجري أحكامه ، وأما الذي يتكئ على فراشه وهو محكوم بأحكام الآخرين ويجري عليه أحكام الجائرين كيف يكون إمامًا مفروضًا ومفروض الطاعة على جميع المسلمين ، ألا يا أبا هاشم ، نحن لا نعرف إمامًا كهذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت