فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 554

يقول المؤلف: مع هذا المنطق الحق يمكن القضاء على النفاق القائم بين المسلمين ، ويمكن التغلب على المشاكل أما الإساءة إلى الفرق الإسلامية فهذا لا يحل أي إشكال بل إنه يزيد الأمور سوءً ، صحيح أن عليًا كان أعلم الصحابة وأفضلهم (1) ولكنه لم يعرف نفسه بالإمام المنصوص وهو في بعض كلماته اعتبر نفسه أحق بالخلافة من غيره وقال: ( لقد علمتم إني أحق بها من غيري ) أما أن يكون غيره من الغاصبين فلم يدع ادعاءً كهذا قط ، ويستفاد من خطب نهج البلاغة أن سيدنا الأمير اعتبر حكم الخلفاء صحيحًا وكان مؤيدًا لهم ، فالحقيقة هي أن عليًا وأبناءه العلماء كزيد والإمام الباقر ومحمد بن عبدالله النفس الزكية كانوا أئمة ومرشدين ومرجعًا للحلال والحرام سواء كان ذلك في زمن الخلفاء أم بعدهم ، ولم ينكر أحد فضلهم وعلمهم ، حتى قال الخليفة الثاني من باب الإنصاف: لولا علي لهلك عمر .

وهذا مقام لا يمكن أن يغصب ولكن الإمام بمعنى الحاكم المنصوص لم يكن قط .

الرابع: إن سيدنا أمير المؤمنين رضي الله عنه كما ذكر في التواريخ المعتبرة كمروج الذهب ج2 ص 24 والبداية والنهاية ص 823 أن بعض أصحابه سألوه حين موته هل نبايع الحسن بعدك ؟ فقال: لا آمركم ولا أنهاكم أنتم أبصر ، يعني أنتم مختارون ، ولمّا سأله أهل الكوفة قبل ضربه ! ألا تستخلف . فأجابهم: لا ، ولكن أترككم كما ترككم رسول الله ، حيث تختارون أنتم من تريدونه ، ولم يقل: جعلت ابني وليًا للعهد ، بل إن معاوية هو الذي

جعل يزيد خليفة له ، وكذلك لما توفي جنابه وأخبر سيدنا الحسن رضي الله عنه بوفاته ، قام ابن عباس وقال: ( إن أمير المؤمنين توفي وقد ترك لكم خلفًا فإن أجبتم خرج إليكم وإن كرهتم فلا أحد على أحد ) فبكى الناس وقالوا: بل يخرج إلينا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت